فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنه عن ضرورة ظاهر أو هي تبيح التناول ، وعنه عليه الصلاة والسلام: ( لا قطع في مجاعة مضطر ) . وعن عمر لا قطع في عام سنة .
( 3595 ) ( وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي ) ، وفي نسخة عن بدل ابن ، والصواب هو الأول قال المؤلف هو قرشي تابعي روى عن أبي الطفيل وسمع نفرًا من التابعين وروى عنه مالك والثوري وابن عيينة ( أن رسول الله قال:( لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل ) ) . قال الطيبي: فعليه بمعنى مفعول أي محروسة جبل ، وهي دابة ترعى في الجبل ولها من يحفظها ، وقيل الحريسة الشاة المسروقة ليلًا ، وإنما أضيفت إلى الجبل لأن السارق يذهب بها [ إلى الجبل ] لتكون أحرز من المطالب في النهاية . ومنه الحديث أنه سئل عن حريسة الجبل قال: فيها غرم مثليها وجلدات نكالًا . قال ابن الهمام: وإن سرق من القطار بعيرًا أو حملًا لم يقطع لأنه ليس بحرز مقصود فيمكن فيه شبهة العدم وهذا السائق والقائد والراكب يقصدون قطع المسافة ونقل المتعة دون الحفظ حتى لو كان مع الإحمال من يتبعها للحفظ . قالوا: يقطع وإن شق الحمل وأخذ منه قطع لأن الجوالق في مثل هذا حرز لأنه يقصد بوضع الأمتعة فيه صيانتها كالكم ، فوجد الأخذ من الحرز فيقطع ، وعند الأئمة الثلاثة كل من الراكب والسائق حافظ حرز ، فيقطع في أخذ الجمل والجوالق والشق ثم الأخذ وأما القائد فحافظ للجمل الذي زمامه بيده فقط عندنا وعندهم إذا كان بحيث يراها إذا التفت إليها حافظ للكل ، فالكل محرزة عندهم بقوده ، وفرض أن قصده قطع المسافة ونقل الأمتعة لا ينافي أن يقصد الحفظ مع ذلك ، بل الظاهر ذلك ، فوجب اعتباره والعمل به . وكونه عليه الصلاة والسلام لم يوجب القطع في حريسة الجبل يحمل على ترك الراعي إياها في المرعى وغيبته عنها أو مع نومه اه ، وبهذا يظهر فساد قول الطيبي كما لا يخفى ( فإذا آواه ) بالمد والضمير المفرد باعتبار المذكور ( المراح ) ، بضم الميم ، وهو ما تأوي إليه الإبل والغنم بالليل للحرز ، ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها حريسة ، وفلان يأكل الحريسات إذا سرق أغنام الناس فأكلها ، والاحتراس أن يسرق الشيء من المرعى كذا في النهاية . ( والجرين ) موضع التمر الذي يجفف . وفي نسخ الموطأ أو الجرين فالواو هنا بمعنى أو للتنويع . ( فالقطع ) أي لازم ، ( فيما بلغ ) أي كل منهما ( ثمن المجن ) . قال ابن الهمام والمعنى من قوله: حتى يؤويه الجرين أي المريد حتى يجف أي حتى يتم إيواء الجرين إياه وعند ذلك ينقل عنه ويدخل الحرز وإلا فنفس الجرين ليس حرزًا ليجب القطع بالأخذ منه ، اللهم إلا أن يكون له حارس مترصد . ( رواه مالك ) . كان حق المصنف أن يقول: مرسلًا لما