فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 6013

عرفت أن المروي عنه تابعي نقله موصولًا ولم يذكر الصحابي . ثم قال الطيبي: الثالث عبد الله والرابع والخامس والسادس جابر والسابع بسر ، فمقتضاه أنه سقط من الأصل حديث واحد ، وهو مخالف للأصول المعتمدة ، والنسخ المصححة ، ولعله أراد بالسادس حديث صفوان فيكون قصور في تعبير الطيبي .

( 3596 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله:( ليس على المنتهب قطع ) ) النهب هو الأخذ على وجه العلانية قهرًا ، وهو وإن كان أقبح من أخذ مسرًا لكن ليس عليه قطع لعدم إطلاق السرقة عليه . ( ومن انتهب نهبة ) بضم النون المال الذي ينهب ، ويجوز أن يكون بالفتح ويراد بها المصدر ( مشهورة ) ، أي ظاهرة غير مخفية صفة كاشفة ( فليس منا ) أي من أهل طريقتنا أو من أهل ملتنا زجرًا . ( رواه أبو داود ) .

( 3597 ) ( وعنه ) أي عن جابر ( عن النبي قال: ليس على خائن ) . قال ابن الهمام: هو اسم فاعل من الخيانة وهو أن يؤتمن على شيء بطريق العارية [ والوديعة ، فيأخذه ويدعي ضياعه أو ينكر أنه كان عنده وديعة أو عارية ] وعلله صاحب الهداية بقصور الحرز لأنه قد كان في يد الخائن ، وحرزه لا حرز المالك على الخلوص ، وذلك لأن حرزه وإن كان حرز المالك ، [ فإنه ] أحرزه بإيداعه عنده لكنه حرز مأذون للسارق في دخوله ( ولا منتهب ) لأنه مجاهر بفعله لا مختف ، فلا سرقة ولا قطع ( ولا مختلس ) ، لأنه المختطف للشيء من البيت ، ويذهب أو من يد المالك في المغرب . الاختلاس أخذ الشيء من ظاهر بسرعة وقوله ( قطع ) اسم ليس قال: المظهر ليس على المغير والمختلس والخائن قطع ، ولو كان المأخوذ نصابًا أو قيمته لأن شرطه إخراج ما هو نصاب أو قيمته من الحرز أي بخفية ، وفي شرح مسلم للنووي ، قال القاضي عياض: شرع الله تعالى إيجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك في غيرها كالاختلاس والانتهاب والغصب ، لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة ولأنه [ يمكن ] استرجاع هذا النوع بالاستغاثة إلى ولاة الأمور ، وتسهيل إقامة البينة عليه بخلافها ، فيعظم أمرها ، واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها ( رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ) . قال ابن الهمام: رواه الأربعة . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح . وسكت عنه ابن القطان وعبد الحق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت