فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 6013

إحكامه ، وهو تصحيح منهما ، وتعليل أبي داود مرجوح بذلك ، وفي الجامع الصغير: ليس على المنتهب ولا على المختلس ولا على الخائن قطع . رواه أحمد والأربعة وابن حبان في صحيحه ، قال ابن الهمام: هذا مذهبنا وعليه باقي الأئمة الثلاثة وهو مذهب عمر وابن مسعود وعائشة ، ومن العلماء من حكى الإجماع على هذه الجملة . لكن مذهب إسحاق بن راهويه ورواية عن أحمد في جاحد العارية أنه يقطع لما في الصحيحين من حديث عائشة: إن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي بقطعها . وجماهير العلماء أخذوا بهذا الحديث وأجابوا عن حديث عائشة بأن القطع كان لسرقة صدرت منها بعد أن كانت متصفة مشهورة بجحد العارية ، فعرفتها عائشة بوصفها المشهور ، فالمعنى امرأة كان وصفها جحد العارية سرقت ، فأمر بقطعها بدليل أن في قصتها أن أسامة بن زيد شفع فيها الحديث ، وهذا بناء على أنها حادثة واحدة لامرأة واحدة ، لأن الأصل عدم التعدد والجمع بين الحديثين خصوصًا . وقد تلقت الأمة الحديث الآخر بالقبول والعمل به ، فلو فرض أنها لم تسرق على ما أخرجه أبو داود عن الليث ، حدثني يونس عن ابن شهاب قال: كان عروة يحدث أن عائشة قالت: استعارت مني حليًا على ألسنة أناس يعرفون ولا تعرف هي ، فباعته فأخذت ، فأتي بها النبي فأمر بقطع يدها ولا التي شفع فيها أسامة بن زيد ، وقال فيها رسول الله ما قال . كان حديث جابر مقدمًا فيحمل القطع بجحد العارية على النسخ ، ولذا حمل على أنهما واقعتان ، وأنه عليه الصلاة والسلام قطع امرأة بجحد المتاع ، وأخرى بالسرقة فيحمل على نسخ القطع بالعارية لما قلنا . وفي سنن ابن ماجه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن اسحاق عن محمد بن طلحة بن ركانة عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من [ بيت ] رسول الله أغضبنا ذلك ، وكانت امرأة من قريش ، فجئنا النبي نكلمه فقلنا: نحن نفديها بأربعين وقية ، فقال: ( تطهرها خير لها ) . فأتينا أسامة بن زيد فقلنا له: كلم لنا رسول الله ، فلما كلمه قال: ما إكثاركم عليّ في حد من حدود الله ، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) . قال ابن سعد في الطبقات: هذه المرأة هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسود ، وقيل: هي أم عمر بنت سفيان بن عبد الأسود أخت عبد الله بن سفيان .

( 3598 ) ( وروى ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده ( أن صفوان بن أمية ) بالتصغير قال: المؤلف هو صفوان بن أمية بن خلف الجمحي القرشي هرب يوم الفتح فاستأمن له عمير بن وهب وابنه وهب بن عمير رسول الله فأمنه وأعطاهما رداءه أمانًا له ، فأدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت