فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 6013

أي في شأنه أو لأجله (( إن سرق فاقطعوا يده ) ) أي اليمنى (( ثم إن سرق فاقطعوا رجله ) ) أي اليسرى ، قال صاحب الهداية: وهذا بالإجماع . قال ابن الهمام: ثم القطع من الكعب عند أكثر أهل العلم ، وفعل عمر ذلك . وقال أبو ثور والروافض: تقطع من نصف القدم من معقد الشراك لأن عليًا كان يقطع كذلك . ويدع له عقبًا يمشي عليه ، ( ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا أرجله ) ، به أخذ الشافعي ومن تبعه . وقال أبو حنيفة وأصحابه: يحبس بعد الثاني لإجماع الصحابة على ذلك . والحديث إن صح محمول على التهديد أو السياسة ، كذا ذكره بعض علمائنا ، وفي شرح السنة اتفقوا على أن السارق إذا سرق أوّل مرة تقطع يده اليمنى ثم إذا سرق ثانيًا تقطع رجله اليسرى واختلفوا فيما إذا سرق ثالثًا بعد قطع يده ورجله ، فذهب أكثرهم إلى أنه تقطع يده اليسرى ، ثم إذا سرق رابعًا تقطع رجله اليمنى ، ثم إذا سرق بعده يعزر ويحبس ، وهو المروي عن أبي بكر رضي الله [ تعالى ] عنه . وقال قوم: إن سرق بعد ما قطعت إحدى يديه وإحدى رجليه لم يقطع ، وحبس ، ويروى ذلك عن علي رضي الله [ تعالى ] عنه . وفي الهداية: فإن سرق ثالثًا لايقطع بل يعذر ويخلد في السجن حتى يتوب أو يموت . وسيأتي تحقيقه ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده .

( 3603 ) ( وعن جابر قال جيء بسارق إلى النبي قال:( اقطعوه ) أي يده ( فقطع ثم جيء به الثانية ) أي المرة الثانية أو المجيئة الثانية ( فقال:( اقطعوه ) فقطع ثم جيء به الثالثة فقال: ( اقطعوه ) فقطع ثم [ جيء به الرابعة فقال: ( اقطعوه ) فقطع ] فأتي به الخامسة ) . قال الطيبي: أصله فأتوا به النبي فأقيم المفعول مقام الفاعل وهو ضمير النبي ويحتمل أن يكون الجار والمجرور قد أقيم مقام الفاعل ، وكذا القول في جيء به . قلت: وكذا في جيء بسارق ( فقال اقتلوه ) قال بعض الشراح من علمائنا: إن صح هذا ، فالوجه [ فيه ] أنه منسوخ ، فقد صح أنه لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث . الحديث . وفي السراجية للإمام أن يقتله سياسة . قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء يبيح دم السارق إن تكررت منه السرقة مرة بعد أخرى ، إلا أنه قد يخرج على مذهب بعض الفقهاء أن يباح دمه وهو أن يكون هذا من المفسدين في الأرض . وللإمام أن يجتهد في تعزير المفسد ويفعل به ما رأى من العقوبة ، وإن زاد على الحد وإن رأى أن يقتل قتل ، ويعزى ذلك إلى مالك بن أنس . والحديث إن كان ثابتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت