فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فهو يؤيد هذا الرأي اه . كلامه . وقيل هذا منسوخ بقوله عليه الصلاة والسلام: ( لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة ) . ( فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه ) من الجر ( فألقيناه في البئر ورمينا عليه الحجارة ) . قال الطيبي: فيه دلالة على أن قتله هذا للإهانة والصغار ، لا يليق بحال المسلم وإن ارتكب الكبائر فإنه قد يعزر ويصلي عليه لا سيما بعد إقامة الحد وتطهيره ، فلعله ارتد ووقف على ارتداده كما فعل بالعرنيين من المثلة والعقوبة الشديدة ، ولعل الرجل بعد القطع تكلم بما يوجب قتله اه . وقد يقال: إنه كان مستحلًا للسرقة والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه أبو داود والنسائي ) . قال ابن الهمام: أخرج أبو داود عن جابر قال: جيء بسارق إلى النبي فقال: ( اقتلوه ) . فقالوا: يا رسول الله إنما سرق . قال: ( فاقطعوه ) ، فقطع ثم جيء به في الثانية فقال: اقتلوه . قالوا: يا رسول الله إنما سرق . قال: اقطعوه . فقطع ثم جيء به في الثالثة فقال: اقتلوه . فقالوا: يا رسول الله إنما سرق . قال: اقطعوه . ثم جيء به الرابعة فقال: اقتلوه . فقالوا: يا رسول الله إنما سرق . قال: اقطعوه . ثم جيء به الخامسة قال: اقتلوه . قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة . قال النسائي: حديث منكر ، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي . وأخرج النسائي عن أحمد بن سلمة أنا يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب اللخمي أن النبي أتي بلص فقال: اقتلوه . قالوا: يا رسول الله إنما سرق . قال: اقطعوه . ثم سرق فقطعت رجله على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه الأربع كلها ، ثم سرق الخامسة فقال: أبو بكر كان رسول الله أعلم بهذا [ حين ] قال: اقتلوه . ورواه الطبراني والحاكم في المستدرك ، وقال صحيح الإسناد . وقال المصنف: يعني صاحب الهداية وروي مفسرًا كما هو مذهبه أي مذهب الشافعي أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام قال: ( إذا سرق السارق فاقطعوا يده ، فإن عاد فاقطعوا رجله ، فإن عاد فاقطعوا يده ، فإن عاد فاقطعوا رجله ) ، وفي سنده الواقدي . وهنا طرق كثيرة متعددة لم تسلم من الطعن ، ولذا طعن الطحاوي فقال: تتبعنا هذه الآثار فلم نجد لشيء منها أصلًا . وفي المبسوط غير صحيح ، وإلا احتج به بعضهم في مشاورة علي ولئن سلم يحمل على الانتساخ لأنه كان في الابتداء تغليظ في الحدود ، ألا ترى أن النبي قطع أيدي العرنيين وأرجلهم وسمر أعينهم ثم انتسخ ذلك . وأما فعل أبي بكر ، فروى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أن رجلًا من اليمن أقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق [ رضي الله عنه ] فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه فكان يصلي في الليل ويبكي ، فيقول أبو بكر [ رضي الله عنه ] : وأبيك ما ليلك بليل