فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 6013

حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام أتي بسارق سرق شملة فقال صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم: ما أخاله سرق ، فقال السارق: بلى يا رسول الله . فقال: ( اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به ) . فقطع ثم حسم ثم أتي فقال: تبت إلى الله . قال: تاب الله عليك . وقال صحيح على شرط مسلم . ورواه أبو داود في المراسيل وكذا رواه القاسم بن سلام في غريب الحديث وأخرج الدارقطني في حجته عن علي أنه قطع أيديهم من المفصل ثم حسمهم ، فكأني أنظر إليهم وإلى أيديهم كأنها أيور الحمر ، والحسم الكي لينقطع الدم . وفي المغرب والمغني لابن قدامة هو أن يغمس في الدهن الذي أغلي وثمن الزيت وكلفة الحسم في بيت المال عندهم . وبه قال الشافعي في وجه . وعندنا هو على السارق . وقول صاحب الهداية: لأنه لو لم يحسم يؤدي إلى التلف يقتضي وجوبه ، والمنقول عن الشافعي وأحمد أنه مستحب ، فإن لم يفعل لا يأثم .

( 3605 ) ( وعن فضالة ) بفتح الفاء ( ابن عبيد ) بالتصغير ( قال: أتي رسول الله بسارق فقطعت يده ثم أمر بها ) أي بيده ( فعُلِّقت ) بتشديد اللام مجهولًا ( في عنقه ) أي ليكون عبرة ونكالًا . قال ابن الهمام: المنقول عن الشافعي وأحمد أنه يسن تعليق يده في عنقه لأنه عليه الصلاة والسلام أمر به ، وعندنا ذلك مطلق للإمام أن رآه ، ولم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام في كل من قطعة ليكون سنة . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) .

( 3606 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا سرق المملوك ) أي أي نوع من السرقة شرعية أو عرفية ( فبعه ) ، أي ولا تمسكه [ فإنه معيوب ] من وجهين ( ولو بنش ) بفتح نون وتشديد شين معجمة أي عشرين درهمًا نصف أوقية ، والمعنى بعه ولو بثمن بخس . في شرح السنة قالوا: ( العبد إذا سرق قطع ) ، آبقًا كان أو غير آبق يروى عن ابن عمر أن عبدًا له سرق وكان آبقًا ، فأرسل به إلى سعيد بن العاص ليقطع يده فأبى سعيد وقال: لا تقطع يدًا لآبق إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت