فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 6013

متاعكم رواه مالك ) . قال ابن الهمام: ولو سرق المولي من مكاتبه لا يقطع بلا خلاف لأن للمولى حقًا في أكسابه ولأن ماله موقوف دائر بين السارق وغيره ، كما إذا سرق أحد المبتاعين ما شرط فيه الخيار ، وكما لا قطع على السيد لا قطع على المكاتب إذا سرق مال سيده لأنه عبد له أو من زوجة سيده وهو قول أكثر أهل العلم . وقال مالك وأبو ثور وابن المنذر: يقطع بسرقة مال من عدا سيده كزوجة سيده لعموم الآية ، وتقدم أثر عمر وهو في السرقة من مال زوجة سيده . وعن ابن مسعود مثله ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة خلافه فحل محل الإجماع فتخص به الآية والحكم في المدبر [ كذلك ] وكذلك السارق من المغنم لا يقطع لأن [ له ] فيه نصيبًا ، وهو مأثور عن علي كرم الله وجهه ردًا وتعليلًا . رواه عبد الرزاق في مصنفه ، أخبرنا الثوري عن سماك بن حرب عن أبي عبيد بن الأبرص وهو يزيد بن دثار قال: أتي عليّ برجل سرق من المغنم فقال: له نصيب وهو خائن فلم يقطعه ، وكان قد سرق مغفرًا . ورواه الدارقطني ، وقيل في الباب حديث رواه ابن ماجه ، ثنا جيادة بن المفلس ، عن حجاج بن تميم ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس: إن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبي فلم يقطعه ، وقال: مال الله سرق بعضه بعضًا ولا يخفى أن هذا ليس مما نحن فيه ألا ترى إلى قوله: ( مال الله سرق بعضه بعضًا وكلامنا فيما سرقه بعض مستحقي الغنيمة وإسناده ضعيف .

( 3609 ) ( وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله: يا أبا ذر ! قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك ) . أي أجبت لك مرة بعد أخرى وطلبت السعادة لإجابتك في الأولى والأخرى ( قال: كيف أنت ) ؟ أي كيف حالك ومالك . ( إذا أصاب الناس موت ) أي وباء عظيم ( يكون البيت ) أي بيت الموت أو الميت وهو القبر ( فيه ) أي في وقت إصابتهم ( بالوصيف ) . أي مقابل به في النهاية الوصيف العبد يريد أنه يكثر الموت حتى يصير موضع قبر يشتري بعبد من كثرة الموتى وقبر الميت بيته ( يعني ) . أي يريد النبي بالبيت ( القبر ) وهو جملة معترضة من أبي ذر أو غيره من الرواة ، ( قلت: الله ورسوله أعلم . ) أي لأنه تعالى قال: 16 ( { وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا } ) [ لقمان 34 ] الآية ( قال عليك بالصبر ) أي الزم الصبر في جميع ما يتعلق به الأمر ، فإن الصابر على دينه حينئذ كالقابض على الجمر ، وفيه إيماء إلى أن الفتنة تعم الدين والبدن أحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت