فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 3611 ) ( عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: من حالت ) من الحيلولة أي حجبت ( شفاعته دون حد ) أي عنده ، والمعنى من منع بشفاعته حدًا ( من حدود الله ) ، قال الطيبي: أي قدام حد فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه بأن بلغ الإمام ( فقد ضادَّ الله ) ، أي خالف أمره لأن أمره إقامة الحدود . قال الطيبي: وإنما قال: فقد ضاد الله لأن حدود الله حماه ومن استباح حمى الله تعدى طوره ومن نازع الله تعالى فيما حماه فقد ضادّ الله . ( ومن خاصم ) أي جادل أحدًا ( في باطل وهو يعلمه ) أي يعلم أنه باطل أو يعلم نفسه أنه على الباطل ، أو يعلم أن خصمه على الحق أو يعلم الباطل أو ضده الذي هو الحق ويصر عليه ، ( لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع ) أي يترك ، وينتهي عن مخاصمته . يقال: نزع عن الأمر نزوعًا إذا انتهى عنه ( ومن قال في مؤمن ما ليس فيه ) أي من المساوىء ( أسكنه الله ردغة الخبال ) بسكون الدال المهملة ، ويفتح والخبال بفتح الخاء المعجمة . قال ابن الملك: الردغة بسكون الدال وفتحها . وأهل الحديث يروونه بالسكون لا غير . وفي النهاية جاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار ، والردغة بسكون الدال وفتحها طين ووحل كثير ، والخبال في الأصل الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول اه . قيل: سمى به الصديد في الحديث ، لأنه من المواد الفاسدة وقيل الخبال: موضع في جهنم مثل الحياض يجتمع فيه صديد أهل النار وعصارتهم ( حتى يخرج مما قال ) أي من عهدته باستيفاء عقوبته أو باستدراك شفاعته أو بإلحاق مغفرته . قال القاضي: وخروجه مما قال: أن يتوب عنه ويستحل من المقول فيه وقال: الأشرف ويجوز أن يكون المعنى أسكنه الله ردغة الخبال ما لم يخرج من إثم ما قال: فإذا خرج من إثمه أي إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت