فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 6013

استوفى عقوبة إثمه لم يسكنه الله ردغة الخبال بل ينجيه الله تعالى منه ويتركه . قال الطيبي: حتى على ما ذهب إليه القاضي غاية فعل المغتاب فيكون في الدنيا ، فجيب التأويل في قوله أسكنه الله ردغة الخبال بسخطه وغضبه الذي هو سبب في إسكانه ردغة الخبال ، ويؤيده القرينة السابقة واللاحقة لأن النزع في القرينة الأولى مفسر بترك الخصومة الباطلة ، وعلى هذا في الثالثة ، والحيلولة بالشفاعة أعظمها لأنه مضادة الله تعالى ، ولم يذكر فيها النزع . قلت: لأن الحيلولة ليست مستمرة في العادة بخلاف البقية ، ويؤيده تقييده بحد قال: ثم الاغتياب بوضع المسبب موضع السبب تصوير لتهجين أمر المغتاب وكأنه فيها الآن والله أعلم اه . وفيه أن الغيبة أن تذكر أخاك بما يكرهه وهو فيه ، وإن لم يكن فهو بهتان كما ثبت في الحديث الصحيح . ( فمن قال في مؤمن ما ليس فيه لا يكون مغتابًا بل يكون آتيًا بالبهتان ) . ( رواه أحمد وأبو داود وفي رواية للبيهقي ) . وفي نسخة بالإضافة ( في شعب الإيمان من أعان ) أي تعصبًا أو عبثًا ( على خصومة لا يدري أحق ) أي هي ( أم باطل ، فهو في سخط الله حتى ينزع ) .

( 3612 ) ( وعن أبي أمية ) قيل: لا يعرف له اسم ( المخزومي ) . قال المؤلف: صحابي عداده في أهل الحجاز روى عنه أبو المنذر مولى أبي ذر ( أن النبي أتي بلص ) [ بضم اللام ] وتكسر وتشديد الصاد المهملة ، وفي القاموس مثلث اللام ، أي جيء بسارق ( قد ) وفي نسخة فقد ( اعترف اعترافًا ) . أي أقر إقرارًا صريحًا ، ( ولم يوجد معه متاع ) أي من المسروق منه ( فقال له رسول الله: ما أخالك ) بسكر الهمزة وفتحها والكسر هو الأفصح وأصله الفتح قلبت الفتحة بالكسرة على خلاف القياس ، ولا يفتح همزتها إلا بنو أسد فإنهم يجرونها على القياس وهو من خال يخال أي ما أظنك ( سرقت ) . قاله: درأ للقطع . ( قال: بلى . ) أي سرقت ( فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا ) شك من الراوي ( كل ذلك ) بالنصب . وفي نسخة بالرفع ولا وجه له . قال الطيبي: كل ذلك ظرف يعترف قدم للاهتمام . والمعنى ( يعترف ) في كل من تلك المرات ، وذكر ذلك باعتبار المذكور ، والجملة صفة لقوله ثلاثًا وثلاثًا نصب على المصدر وعامله فأعاد ( فأمر به فقطع وجيء به ) أي بالسارق ( فقال له رسول الله: استغفر الله . ) أي اطلب باللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت