فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 6013

الله حصب جهنم ) [ الأنبياء 98 ] آلهتنا أي الأصنام خير عندك أم عيسى ؟ فإن كان في النار فلتكن آلهتنا معه والله أعلم . ثم رأيت ابن حجر ذكر مثل ما ذكرته ، وأما الجواب عن هذه الشبهة فأوّلًا أن ما لغير ذوي العقول فالإشكال نشأ عن الجهل بالقواعد العربية ، وثانيًا أن عيسى والملائكة خصوا عن هذا بقوله تعالى: 6 ( { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون } ) [ الأنبياء 101 ] ( بل هم ) أي الكفار ( قوم خصمون ) ) أي كثيرو الخصومة ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) وكذا الحاكم .

( 181 ) ( وعن أنس ) رضي الله عنه ( أن رسول الله كان يقول: ) فيه إشارة إلى التكرار والإستمرار (( لا تشددوا على أنفسكم ) أي بالأعمال الشاقة كصوم الدهر وإحياء الليل كله واعتزال النساء لئلا تضعفوا عن العبادة وأداء الحقوق والفرائض ( فيشدد الله عليكم ) بالنصب جواب النهي ، أي يفرضها عليكم فتقعوا في الشدة ، أو بأن يفوت عليكم بعض ما وجب عليكم بسبب ضعفكم من تحمل المشاق كذا قاله الشراح . والظاهر أن المعنى لا تشددوا على أنفسكم بإيجاب العبادات الشاقة على سبيل النذر أو اليمين فيشدد الله عليكم فيوجب عليكم بإيجابكم على أنفسكم فتضعفوا عن القيام بحقه وتملوا وتكسلوا وتتركوا العمل فتقعوا في عذاب الله تعالى ، وهذا المعنى هو الملائم للتعليل بقوله ( فإن قومًا ) أي من بنى إسرائيل ( شددوا على أنفسهم ) بالعبادات الشاقة والرياضات الصعبة والمجاهدات التامة فشدد الله عليهم بإتمامها والقيام بحقوقها ، وقيل: شددوا حين أمروا بذبح بقرة فسألوه عن لونها وسنها وغير ذلك من صفاتها ( فشدد الله عليهم ) بأن أمرهم بذبح بقرة على صفة لم توجد على تلك الصفة إلا بقرة واحدة لم يبعها صاحبها إلا بملء جلدها ذهبًا ، ويؤيد المعنى الأوّل ما سيأتي من قوله ( فتلك ) الفاء للتعقيب ، وتلك إشارة إلى ما في الذهن من تصوّر جماعة باقية من أولئك المشددين بقيت في الصوامع يفسرها قوله ( بقاياهم ) أي بقايا قوم شددوا على أنفسهم ( في الصوامع ) جمع صومعة وهي موضع عبادة الرهبان من النصارى ، قيل: هو بناء صغير على شكل دائرة ( والديار ) جمع الدير وهو الكنيسه وهي معبد اليهود ، قيل: وهو بناء وسيع فيه محل العبادة وباقيه لنحو نزول المارَّة وإيواء الغريب ( رهبانية ) نصب بفعل يفسره ما بعده ، أي ابتدعوا رهبانية ( ابتدعوها ) يقال ابتدع إذا أتى بشيء بديع ، أي جديد لم يفعله قبله أحد ، والرهبانية بالفتح الخصلة المنسوبة إلى الرهبان وهو الخائف فعلان من رهب رهبة أي خاف ، وبالضم نسبة إل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت