فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مسعود بالمزمزة عند عدم الرائحة ليظهر الريح فيحده ، فإن صح فتأويله أنه كان رجلًا مولعًا بالشراب مدمنًا فاستجاز ذلك فيه . قال صاحب الهداية: ولا حد على من وجد به ريح الخمر لأن الرائحة محتملة فلا تثبت مع الاحتمال ما يندرىء بالشهبات . قال قال الشاعر: %(
يقولون لي انكه شربت مدامة %
فقلت لهم لا بل أكلت السفرجلا )%
وانكه بوزن أمنع ونكه من بابه أي أظهر رائحة فمه وقال الآخر: %(
سفرجلة تحكي ثديّ الفراهد %
لها عرف ذي فسق وصفرة زاهد ] )%
( 3614 ) ( عن أنس أن النبي ضرب ) أي أمر بالضرب ( في الخمر ) أي في شاربها ، أو التقدير ضرب شارب الخمر لأجل شربها ( بالجريد ) ، وهو جمع جريدة وهي السعفة سميت بها لكونها مجردة عن الخوص وهو ورق النخل . ( والنعال ) بكسر أوّله جمع النعل وهو ما يلبس في الرجل ، والمعنى أنه ضربه ضربًا من غير تعيين عدد وهذا مجمل بينته الرواية الآتية عنه أنه كان العدد أربعين ، ويحتمل أنه كان الضرب أوّلًا من غير تعيين كما صرح به ابن الهمام ، لكنه دون الأربعين . وقد يصل إلى الأربعين لما سيأتي في حديث السائب . وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام ضرب رجلًا بجريدتين أربعين فتصير ثمانين . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عمرو مرفوعًا [ من شرب ] نصيفة من خمر فاجلدوه ثمانين وهذه الأحاديث تدل على عدم التعيين وكان الرأي للإمام في التبيين مما يقارب الأربعين إلى تمام الثمانين على ما سيأتي برهانه وتمام بيانه . ( وجلد ) لعل فيه تجريدًا أي ضرب ( أبو بكر أربعين ) أي جلدة أو ضربة في شرح السنة اختلفوا في شارب الخمر فذهب قوم والشافعي إلى أن الحد أربعون جلدة ، وقوم إلى أنه ثمانون . وروي أن عمر استشار عليًا رضي الله تعالى عنهما فقال: أرى أن يجلد ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي وإذا هذى [ افترى . أو كما قال ] : فجلد عمر ثمانين . قال: وما زاد على الأربعين كان تعزيرًا ، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده . وروي أن عثمان