فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث ) الحديث . وحد العبد على نصف حد الحر كما في الزنا والقذف ، واختلفوا فيمن شرب النبيذ ، وهو ما سوى عصير العنب من الأنبذة المسكرة ، فقال مالك والشافعي والجمهور: هو حرام يجلد فيه كجلد شارب الخمر سواء كان يعتقد إباحته أو تحريمه ، وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يحرم ولا يحد ، وقال أبو ثور: هو حرام ، يجلد بشربه من يعتقد تحريمه دون إباحته اه ، وسيأتي تحقيق هذه المسألة وما يتعلق بها من الأدلة إن شاء الله تعالى . ( رواه الترمذي ) أي عن جابر .
( ورواه أبو داود عن قبيصة ) بفتح فكسر . ( ابن ذؤيب ) تصغير ذئب تقدم ترجمته وقال المصنف: اختلف في صحبته .
( وفي أخرى لهما ) أي في رواية أخرى للترمذي وأبي داود ، ( وللنسائي وابن ماجه والدارمي عن نفر ) أي جماعة آخرين ( من أصحاب رسول الله منهم ابن عمر ومعاوية وأبو هريرة والشريد إلى قوله: فاقتلوه ) قال ابن الهمام: الأصل في ثبوت حد الشرب قوله عليه الصلاة والسلام: من شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ، إلى أن قال: فإن عاد إلى الرابعة فاقتلوه . أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي من حديث معاوية ، فإنه روى من حديث أبي هريرة إذا سكر فاجلدوه ثم إن سكر الخ . قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث أبي صالح عن معاوية أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، وصححه الذهبي ورواه الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه ، والنسائي في سننه الكبرى ثم نسخ القتل بما أخرجه النسائي في سننه الكبرى عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا: من شرب الخمر فاجلدوه الخ . قال ثم أتي النبي برجل قد شرب الخمر في الرابعة ، فجلده ولم يقتله ، وزاد في لفظ ورأى المسلمون أن الحد قد وقع ، وأن القتل قد ارتفع ، ورواه البزار في مسنده عن أبي إسحاق به أنه عليه الصلاة والسلام أتي بالنعمان قد شرب الخمر ثلاثًا فأمر به فضرب ، فلما كان في الرابعة أمر به فجلد ، فكان نسخًا . وروى أبو