فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
داود في سننه قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبي ، ثنا سفيان قال: ثنا الزهري ، أنا قبيصة بن ذؤيب ، إن النبي قال: ( من شرب الخمر فاجلدوه وإن عاد فاجلدوه وإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه ) ، فأتي برجل قد شرب الخمر فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده فرفع القتل فكان رخصة . قال سفيان: حدث الزهري بهذا الحديث ، وعنده منصور بن المعتمر ، ومخول بن راشد فقال لهما: كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث اه ، وقبيصة في صحبته خلاف ، وإثبات النسخ بهذا أحسن مما أثبته به صاحب الهداية من قوله: ( لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث ) . الحديث . فإنه موقوف على ثبوت التاريخ . نعم يمكن أن يوجه بالنسخ الاجتهادي ، أي تعارضًا في القتل ، فرجح النافي له ، فيلزم الحكم بنسخة ، فإن هذا لازم في كل ترجيح عند التعارض .
( وعن عبد الرحمن بن الأزهر ) أي القرشي وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف شهد حنينًا روى عنه ابنه عبد الحميد وغيره مات بالحرة ذكره المؤلف في الصحابة ( قال: كأني انظر إلى رسول الله ) أي الآن ( إذا أتي برجل ) أي في ماضي الزمان ، وفائدته بيان استحضار القصة كالعيان ( قد شرب الخمر فقال للناس: اضربوه ، فمنهم من ضربه بالنعال ومنهم من ضربه بالعصا ) أي بجنسها ، وهي بالألف في الأصول ، ولو وجدت مرسومة بالياء ، فكان بكسرتين وتشديد الياء جمع العصا ، ( ومنهم من ضربه بالميتخة ) بكسر ميم وسكون تحتية وفتح الفوقية ، والخاء المعجمة على وزن الملعقة هكذا في الأصول فقط . وهي العصا الخفيفة ، وقيل هي الدرة بكسر دال مهملة وتشديد راء ، وروي على غير هذه الرواية . كذا ذكره بعض الشراح من علمائنا ، وفي القاموس المتيخة كسكينة العصا والمطرق الدقيق ، وفي النهاية اختلف في ضبطها فقيل هي بكسر الميم وتشديد التاء وبفتح الميم مع تشديد التاء ، وبفتح الميم مع التشديد وبكسر الميم ، وسكون الياء الساكنة بعد التاء . قال الأزهري: وهذه كلها أسماء لجرائد النخل ، وأصل العرجون ، وقيل: هو اسم للعصا ، وقيل للقضيب الدقيق اللين ، وقيل كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة وغير ذلك ، وأصلها فيما قيل من تنخ الله رقيته بالسهم إذا ضربه ، وقيل من ينجه العذاب وطبخه إذا أتاح عليه ، فأبدلت التاء من الطاء ، ومنه الحديث أنه خرج وفي يده متيخة في طرفها خوص معتمدًا على ثابت بن قيس ( قال ابن وهب ) ، أي أحد رواة الحديث ( يعني ) أي يريد عبد الرحمن بالميتخة ( الجريدة الرطبة ) ، والجملة معترضة مفسرة . قال عبد الرحمن: ( ثم أخذ رسول الله ترابًا من الأرض فرمى به ) . الباء للتعدية أي