فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي رئي ( يميل ) حال من السّكن في لقي أي: مائلًا ( في الفج ) بفتح الفاء وتشديد الجيم أي: الطريق الواسع بين الجبلين . ( فانطلق به ) بصيغة المفعول أي: فأخذ وأريد أن يذهب به ( إلى رسول الله فلما حاذى ) أي: قابل ( دار العباس انفلت ) أي: تخلص ( وفر فدخل على العباس فالتزمه ) أي: التجأ الشارب إليه وتمسك به ، أو اعتنقه متشفعًا لديه . قال التوربشتي: أرى أن ذلك بمكة لأن دار العباس بها واقعة في أحد شعابها إذ ليست الدار التي تنسب إلى العباس بالمدينة في فج من الفجاج ، ولا مقاربة منه ، وقال الطيبي: يمكن أن يستعار للزقاق الواسع الفج فيكون بالمدينة اه ، وفيه إن لقيه مائلًا في الفج . ثم انطلاقه ووصوله إلى محاذاة دار العباس لا يلزم منه كون دار العباس في الفج أو مقاربة له . ( فذكر ذلك ) بالبناء للمجهول أي: فحكي ما ذكر ( للنبي فضحك وقال: أفعلها ) . بهمزة الاستفهام التعجبي قال الطيبي: الضمير للمذكور أن من الانفلات والدخول والالتزام ، ويجوز أن يكون للمصدر أي: أفعل الفعلة كما في قوله: واجعله الوارث منا ، ، فالفعل حينئذ بمنزلة اللازم ، ( ولم يأمر فيه بشيء ) . قال الخطابي: هذا دليل على أن حد الخمر أخف الحدود ، وأن الخطر فيه أيسر منه في سائر الفواحش ، ويحتمل أن يكون إنما لم يعرض له بعد دخوله دار العباس من أجل أنه لم يكن ثبت عليه الحد بإقرار منه أو شهادة عدول ، وإنما لقي في الطريق يميل ، فظن به السكر فلم يكشف عنه رسول الله وتركه على ذلك ( رواه أبو داود ) .
( عن عمير ) بالتصغير ( ابن سعيد ) بالياء ( النخعي ) بفتحتين لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما كنت لأقيم ) بكسر اللام ونصب الميم وتسمى لام الجحود ( على أحد حدًا ) . قال الطيبي: دخل اللام في خبر كان تأكيدًا