فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تجتنبوه ( واجتنبوا الحرام ) ولا ترتكبوه ( واتبعوا المحكم ) ) ولا تتركوه ففيه نوع اعتراض من المصنف على صاحب المصابيح .
( 183 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله:( الأمر ) واحد الأمور ، أي الحكم والشأن والحال في الأعمال التكليفية ( ثلاثة ) أي ثلاثة أنواع ( أمر ) أي منها أمر أو أحدها أمر ( بيّن رشده ) أي ظاهر صوابه كأصول العبادات مثل وجوب الصلاة والزكاة ( فاتبعه وأمر بيّن غيه ) أي ضلالته كموافقة أهل الكتاب في أعيادهم كذا قاله ابن الملك ، والأنسب بحسن المقابلة أن يقال في الأوّل كأصول العقائد من التوحيد والنبوّة والقيامة ، وفي الثاني كقتل النفس والزنا ( فاجتنبه ) أي احتزر عنه ( وأمر اختلف فيه ) على بناء المجهول ، وضبط في نسخة السيد جمال الدين بضم الهمزة لكن الأولى أن لا تكون الضمة مكتوبة أو تكتب بالحمرة ليكون فرقًا بين همزة الوصل والقطع حتى في المصحف في نحو قوله تعالى: 16 ( { القارعة } ) [ القارعة 1 ] و 16 ( { الهاكم } ) [ التكاثر 1 ] ثم همزة اختلف مضمومة في الإبتداء وإذا سقطت في الدرج يجوز ضم التنوين وكسره كما هو مقرر في محله: قال الطيبي: يحتمل أن يكون معناه اشتبه وخفي حكمه ، ويحتمل أن يراد به اختلاف العلماء ، أي والأدلة . وقيل الأولى أن يفسر هذا الحديث بما ورد في آخر الفصل الثالث من حديث أبي ثعلبة . ا ه . وقيل: المراد ما لم يبينه الشرع مثل المتشابهات ، وقال ابن الملك: أي اختلف فيه الناس من تلقاء أنفسهم من غير أن يبين الله ورسوله حكمه كتعيين وقت يوم القيامة وحكم أطفال الكفرة . ( فكله ) أمر من وكل يكل ( إلى الله عزَّ وجلّ ) ) أي فوض أمره إلى الله تعالى فلا تقل فيه شيئًا من نفي أو إثبات ( رواه أحمد ) .
( 184 ) ( عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله:( إن الشيطان ذئب الإنسان ) الذئب مستعار للمفسد والمهلك ، وهو بالهمز ويبدل . ( كذئب الغنم ) أي في العداوة والإهلاك . قال