بوضعها في شمس ( فقال لا ) فيه حرمة التخليل ، وبه قال: أحمد وقال أبو حنيفة والأوزاعي والليث: يطهر بالتخليل ، وعن مالك ثلاث روايات أصحها عنه أن التخليل حرام فلو خللها عصى وطهرت ، والشافعي على أنه إذا ألقى فيه شيء للتخلل لم يطهر أبدًا ، وأما بالنقل إلى الشمس مثلًا فللشافعية فيه وجهان أصحهما تطهيره ، وأما الجواب عن قوله ؛ لا عند من يجوّز تخليل الخمر إن القوم كانت نفوسهم ألفت بالخمر ، وكل مألوف تميل إليه النفس ، فخشي النبي من دواخل الشيطان فنهاهم عن اقترانهم نهي تنزيه كيلا يتخذوا التخليل وسيلة إليها . وأما بعد طول عهد التحريم ، فلا يخشى هذه الدواخل ، ويؤيده خبر: نعم الأدام الخل . رواه مسلم عن عائشة وخير خلكم خل خمركم ؛ رواه البيهقي في المعرفة عن جابر مرفوعًا هو محمول على بيان الحكم لأنه اللائق بمنصب الشارع لا بيان اللغة . ( رواه مسلم ) ؛ وكذا أبو داود والترمذي .
( وعن وائل الحضرمي ) هو ابن حجر وقد مر ذكره وأنه صحابي ( إن طارق بن سويد ) بالتصغير ، قال المؤلف: له صحبة وله ذكر في حديث الخمر ، ( سأل النبي عن الخمر ) أي: عن شربها أو صنعها ( فنهاه ) أي: عنها ( فقال: إنما أصنعها ) أي: اشتغلها أو استعملها ( للدواء فقال: إنه ) أي: الخمر ، وفي القاموس أنه يذكر وقيل ذكر بتأويل اسم مذكر كالشراب ( ليس بدواء لكنه داء ) . قال النووي: فيه تصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوي بها ، فإذا لم يكن فيها دواء فكأنه تناولها بلا سبب ، وأما إذا غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلا الخمر فيلزمه الإساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع به بخلاف التداوي . ( رواه مسلم ) .
( عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله: من شرب الخمر ) أي: ولم يتب