فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 186 ) ( وعن مالك بن أنس ) وهو الإمام مالك صاحب المذهب ( مرسلًا ) إعلم أن المرسل هو أن يقول التابعي: قال رسول الله: هذا هو المشهور عند أهل الحديث ، لكن المعروف في الفقه وأصوله أن قول من دون التابعي أيضًا يسمى مرسلًا وبه ذهب الخطيب لكن قال: إلا أن أكثر ما يوصف به رواية التابعي عن النبي . ا ه . فهذا محمول على قوله: فإن الإمام مالكًا من أتباع التابعين . ( قال: قال رسول الله:( تركت فيكم أمرين ) أي شيئين عظيمين أو حكمين بفتحهما ( لن تضلوا ) أي لن تقعوا في الضلالة ( ما تمسكتم ) أي مدة تمسككم ( بهما ) أي بالأمرين معًا ( كتاب الله ) أي القرآن ( وسنة رسوله ) ) أي حديث رسوله وهما منصوبان على البدلية ، أو بتقدير أعني ، وقيل: بالرفع على الخبرية بتقديرهما . ثم في العدول عن سنتي مبالغة في زيادة شرفه والحث على التمسك بسنته بذكره السبب في ذلك وهو خلافته عن الله وقيامه برسالته وإن ما جاء به ليس إلا من تلك الرسالة لا من تلقاء نفسه ( رواه ) أي مالك ، وفيه أنه يصير التقدير رواه مالك عن مالك في ( الموطأ ) فكان حق المصنف أن يذكر التابعي مكان مالك في أول الحديث ، ثم يقول في الآخر رواه مالك مرسلًا لأنه من المخرجين ، أو يقول كذا في الموطأ . مع أنه يبقى مناقشة أخرى في قوله: ( عن ) فإنه يحتاج إلى راوٍ عنه وهو غير موجود .
ثم الموطأ بالهمز وقيل: بالألف كتاب مشهور مصنف للإمام مالك قرأ فيه الشافعي ومحمد وغيرهما من الأئمة عليه . وقال الشافعي في حقه: هو أصح الكتب بعد كتاب الله . لكن هذا قبل وجود الصحيحين وإلا فصحيح البخاري هو الأصح مطلقًا على الأصح والله أعلم .
( 187 ) ( وعن غضيف ) بالمعجمتين مصغرًا ، وقيل: بالظاء مختلف في صحبته ، ومنهم من فرق بين غضيف فاثبت صحبته وغظيف تابعي وهو أشبه كذا في التقريب . وذكره المصنف في الصحابة وقال: يكنى أبا أسماء ، شامي أدرك النبي وقد اختلف في صحبته ، وقال: ولدت على عهد رسول الله فبايعته وصافحته وسمع عمر وأبا ذر وعائشة ، وروى عنه مكحول وسليم بن عامر . ( ابن الحرث الثمالي ) بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم ، نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد ( قال: قال رسول الله:( ما أحدث ) أي أبدع وجدد ( قوم بدعة ) أي مزاحمة لسنة ( إلا رفع مثلها ) أي مقدارها في الكمية أو الكيفية ( من السنة ) وقال ابن حجر: