3665 ( وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا طاعة ) أي لأحد كما في رواية الجامع [ الصغير ] أي من الإمام وغيره كالوالد والشيخ ( في معصية ) ؛ وفي رواية الجامع: في معصية الله ( إنما الطاعة في المعروف ) أي: ما لا ينكره الشرع ( متفق عليه ) ، ورواه أبو داود وابن ماجه .
( وعن عبادة بن الصامت قال: بايعنا ) أي: عاهدنا نحن ( رسول الله على السمع والطاعة في العسر واليسر ) بضم فسكون فيهما . وفي القاموس العسر بالضم وبالضمتين وبالتحريك ضد اليسر وهو بضم وبضمتين اليسار ، وبالتحريك السهل ( والمنشط والمكره ) بفتحتين فيهما فهما مصدران ميميان أو اسما زمان أو مكان . قال القاضي: أي عاهدناه بالتزام السمع في حالتي الشدة والرخاء وتارتي الضراء والسراء ، وإنما عبر عنه بصيغة المفاعلة للمبالغة أو للإيذان بأنه التزم لهم أيضًا بالأجر والثواب والشفاعة يوم الحساب على القيام بما التزموا ، والمنشط والمكره مفعلان من النشاط والكراهة للمحل أي: فيما فيه نشاطهم وكراهتهم ، أو الزمان أي: في زماني انشراح صدورهم وطيب قلوبهم وما يضاد ذلك ؛ ( وعلى أثرة ) بفتحتين اسم من أثر بمعنى اختار أي: على اختيار شخص علينا بأن نؤثره على أنفسنا ، كذا قيل ؛ والأظهر أن معناه على أن تصبر على ايثار الأمراء أنفسهم علينا ، وحاصله أن على أثرة ليست بصلة للمبالغة بل متعلق مقدر ، أي: بايعنا على أن نصبر على أثره علينا . وفي النهاية: الأثرة بفتح الهمزة والثاء اسم من الايثار أي يستأثر عليكم ، فيفضل غيركم في اعطاء نصيبه من الفيء . قال النووي [ رحمه الله ] : الأثرة الاستئثار والإختصاص بأمور الدنيا ، أي: اسمعوا وأطيعوا ، وإن اختص الأمراء بالدنيا عليكم ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم ، ( وعلى أن لا ننازع الأمر