فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 6013

الدين حيث يلزم منه عدم صحة الجمعة وولاية القضاة ، وما ترتب عليها من الاحكام والقضايا اللهم إلا أن يقال: مراده بعدم الانعقاد حالة الاختيار ؛ لكن المراد لا يدفع الايراد ، وفي شرح العقائد الإجماع على أن نصب الامام واجب لأن كثيرًا من الواجبات الشرعية يتوقف عليه كتنفيذ أحكام المسلمين وإقامة حدودهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وإقامة الجمعة والأعياد وتزويج الصغير والصغيرة اللذين لا أولياء لهما ، وقسمة الغنائم ونحو ذلك من الأمور التي لا يتولاها آحاد الأمة . ثم قال: ولا ينعزل الإمام بالفسق لأن العصمة ليست بشرط للإمامة ابتداء . فبقاء أولى . وعن الشافعي أن الإمام ينعزل بالفسق ، وكذا كل قاض وأمير ، وأصل المسألة أن الفاسق ليس من أهل الولاية عند الشافعي لأنه لا ينظر لنفسه فكيف ينظر لغيره ، وعند أبي حنيفة هو من أهل الولاية حتى يصح للأب الفاسق تزويج ابنته الصغيرة . والمسطور في كتب الشافعية أن القاضي ينعزل بالفسق بخلاف الإمام ، والفرق أن في انعزاله ووجوب نصب غيره إثارة الفتنة لماله من الشوكة بخلاف القاضي . ( متفق عليه ) .

( وعن ابن عمر قال: كنا إذا بايعنا رسول الله على السمع والطاعة ) قد أشرنا فيما سبق أن تعدية بايعنا بعلى لتضمنه معنى عاهدنا ( يقول لنا: فيما استطعتم ، متفق عليه ) . قال النووي: وفي جميع نسخ مسلم فيما استطعت على التكلم أي قل: فيما استطعت تلقينا لهم وهذا من كمال شفقته ورأفته بأمته حيث لقنهم بأن يقول أحدهم: فيما استطعت لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيقه اه . ويحتمل حمل نسخ البخاري أيضًا على هذا المعنى ليتفق الحديثان في المبنى ، ويحتمل أن يكون قيدًا في كلامه حالة المبايعة على السمع والطاعة رحمة على الأمة .

( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: من رأى من أميره شيئًا ) ، أي: أمرًا أو فعلًا ( يكرهه ) أي: شرعًا أو طبعًا ، ( فليصبر ) أي: ولا يخرج عليه ( فإنه ) أي: الشأن ( ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت