فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 6013

3684 ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: تجدون من خير الناس ) . قال الطيبي: ثاني مفعولي تجدون والأوّل قوله: ( أشدهم ) ولما قدم المفعول الثاني أضمر في الأوّل الراجع إليه كقولك على التمرة مثلها زيدًا ، ويجوز أن يكون المفعول الأوّل خير الناس على مذهب من يجيز زيادة من في الإثبات اه . والأظهر أن من تبعيضية . أي تجدون بعض خيار الناس أشدهم ( كراهية لهذا الأمر ) أي أمر الإمارة ( حتى يقع فيه ) ، أي فيكون بعده ندامة كما سبق به الرواية . وقال الطيبي: يحتمل وجهين أحدهما أن يكون غاية تجدون ، أي تجدون من خير الناس أشد كراهة حتى يقع فيه ، فحينئذ لا يكون خيرهم ، وثانيهما أنها غاية [ أشد أي ] يكرهه حتى يقع فيه ، فحينئذ يعينه الله فلا يكرهه ، والأوّل أوجه لقوله: يقع فيه اه . وعلى كل حال فلا يرضى أحد عن الإمارة في المآل ( متفق عليه ) .

( وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ألا ) للتنبيه (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ) . في النهاية: الرعية كل من شمله حفظ الراعي ونظره ( فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته ) يقال: رعى الأمير القوم رعاية فهو راع أي قام بإصلاح ما يتولاه ، وهم رعية فعيلة بمعنى مفعول ودخلت التاء لغلبة الاسمية ، ( والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ) أي ولد زوجها ( وهي مسؤولة عنهم ) عن حق زوجها وأولاده . وقال الطيبي: الضمير راجع إلى بيت زوجها وولده ، وغلب العقلاء فيه على غيرهم ، ( وعبد الرجل راع على مال سيده ) ؛ في شرح السنة معنى الراعي هنا الحافظ المؤتمن على ما يليه أمرهم النبي بالنصيحة فيما يلونهم ، وحذرهم الخيانة فيه بأخباره أنهم مسؤولون عنه ، فالرعاية حفظ الشيء وحسن التعهد ، فقد استوى هؤلاء في الاسم ولكن معانيهم مختلفة ، أما رعاية الإمام ولاية أمور الرعية فالحياطة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت