فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 6013

ورائهم ، وإقامة الحدود والأحكام فيهم ورعاية الرجل أهله ، فالقيام عليهم بالحق في النفقة وحسن العشرة ، ورعاية المرأة في بيت زوجها فحسن التدبير في أمر بيته والتعهد بخدمة أضيافه ، ورعاية الخادم فحفظ ما في يده من مال سيده والقيام بشغله ، ( ألا ) للتنبيه ثانيًا للتأكيد ( فكلكم ) قال الطيبي: الفاء جواب شرط محذوف يعني تقديره فإذا كان الأمر كذلك على ما فصلناه فكلكم ( راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) كما أجملناه ، فالجملة فذلكة للكلام وخلاصة للمرام كقوله تعالى: 16 ( { تلك عشرة كاملة } ) [ البقرة 196 ] بعد ذكر الثلاث والسبعة . قال الطيبي: والفذلكة هي التي يأتي بها المحاسب بعد التفصيل ويقول: فذلك كذا ضبطًا للحساب وتوقيًا عن الزيادة والنقصان فيما فصله في الكتاب اه . والظاهر أن فاء الفذلكة تكون تعريضية والله [ تعالى ] أعلم بالصواب ؛ ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، [ والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته ] والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ؛ رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عنه .

( وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت ) بالرفع عطفًا على يلي . وفي نسخة بالنصب على جواب النفي . قال الطيبي: الفاء فيه وفي [ قوله ] فلم يحطها يعني الآتي كاللام في قوله: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنًا ( وهو غاش ) بتشديد الشين المعجمة أي خائن لهم أو ظالم بهم لا يعطي حقوقهم ويأخذ منهم ما لا يجب عليهم ؛ ( إلا حرم الله عليه الجنة ) أي دخولها مع الناجين ، أو محمول على المستحل أو زجر وكيد ووعيد شديد أو تخويف بسوء الخاتمة ، نعوذ بالله من ذلك . وفي قوله: فيموت وهو غاش دليل على أن التوبة قبل حالة الموت باقية ، وفيه إشارة إلى عرض التوبة على من لم يكن ناصحًا في الرعية . قال الطيبي: قوله وهو غاش حال قيد للفعل ومقصود للذكر لأن المعتبر من الفعل الحال هو الحال يعني أن الله تعالى إنما ولاه واسترعاه على عباده ليديم النصيحة لهم لا ليغشهم فيموت عليه فلما قلب القضية استحق أن يحرم الجنة . وقال القاضي عياض: المعنى من قلده الله تعالى شيئًا من أمر المسلمين واسترعاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت