فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليهم ونصبه لمصلحتهم في دينهم ودنياهم ، فإذا خان فيما ائتمن عليه ولم ينصح فيما قلده إما بتضييع حقهم وما يلزمه من أمور دينهم أو غير ذلك فقد غشهم ؛ ( متفق عليه ) . ولفظ الجامع الصغير: ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة .
( وعنه ) أي عن معقل ( قال: سمعت رسول الله يقول: ما من عبد يسترعيه الله رعية ) أي يطلبه أن يكون راعي جماعة وأميرًا عليهم ( فلم يحطها ) بضم الحاء أي فلم يراعها ( بنصيحة ) وهي إرادة الخير للمنصوح له . في النهاية ، يقال: حاطه يحوطه حوطًا وحياطة إذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه ، ( إلا لم يجد رائحة الجنة ) أي مع الواجدين في القيامة ، فإن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام ، أو مع الفائزين السابقين أو لم يجد مطلقًا إن مات على الكفر أو استحل الظلم أو استحق أن لا يجد إلا أن يعفو الله عنه ويرضى خصماءه ؟ ( متفق عليه ) .
( وعن عائذ ) اسم فاعل من العوذ بالذال المعجمة ( ابن عمرو ) بالواو ، قال المؤلف: مدني من أصحاب الشجرة سكن البصرة وحديثه في البصريين روى عنه جماعة ( قال: سمعت رسول الله يقول: إن شر الرعاء ) بالكسر و [ المد جمع ] راع كتجار وتاجر . كذا في النهاية ( الحطمة ) بضم ففتح مبالغة الحاطم من الحطم وهو الكسر وهو من يظلم الرعية ولا يرحمهم في البلية ؛ وقيل: الأكول الحريص الذي يأكل ما يرى ويقضمه ومنه الحطمة للنار الموقدة ، فإن من هذا دأبه يكون دنيئًا في النفس ظالمًا بالطبع شديد الطمع فيما في أيدي الناس ، هذا خلاصة كلام القاضي . وفي الفائق: الحطمة هو الذي يعنف الإبل في السوق والإيراد والإصدار فيحطمها ضربه مثلًا لوالي السوء . قال الطيبي: لما استعار للوالي والسلطان