فهرس الكتاب

الصفحة 3568 من 6013

لفظ الراعي اتبعه بما يلائم المستعار منه من صفة الحطم ، فالحطمة ترشيح لاستعارة الراعي لهم ؛ ( رواه مسلم ) وفي صحيحه أبسط من هذا حيث قال: حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا الحسن عن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله يقول: إن شر الرعاء الحطمة ؛ فإياك أن تكون منهم ، فقال له: اجلس إنما أنت من نخالة أصحاب محمد فقال أهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم .

( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: اللهم من وُلِيّ ) بفتح الواو وكسر اللام المخففة ، وفي نسخة صحيحة بضم أوله وتشديد المكسورة بعده أي من جعل واليًا ( من أمر أمتي شيئًا ) أي من الأمور أو نوعًا من الولاية . وقال الطيبي: من بيان شيئًا كانت صفة قدمت وصارت حالًا ( فشق عليهم فاشقق ) بضم القاف ( عليه ) أي جزاء وفاقًا ، ( ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به ) بفتح الفاء في الماضي وضمها في المضارع . قال النووي: هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس وأعظم الحث على الرفق بهم ، وقد تظاهرت الأحاديث في هذا المعنى . قال الطيبي: وهو من أبلغ ما أظهره من الرأفة والشفقة والمرحمة على الأمة فنقول بلسان الحال: اللهم هذا ، أو أن ترحم على أمة حبيبك الكريم وتنجيهم من الكرب العظيم ؛ ( رواه مسلم ) .

( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله: إن المقسطين ) أي العادلين ضد القاسطين أي الجائرين قال تعالى: 16 ( { إن الله يحب المقسطين } ) [ المائدة 22 ] وقال تعالى: 16 ( { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا } ) [ الجن 15 ] قال التوربشتي: القسط بالكسر العدل ، والأصل فيه النصيب ، تقول: منه قسط الرجل إذا جار وهو أن يأخذ قسط غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت