فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 6013

شآمة ارتكاب البدعة يحرمون من بركات السنة ( ثم لا يعيدها ) أي الله تلك الحسنة ( إليهم ) أي إلى ذلك القوم الذين اتفقوا على ابتداع السيئة ( إلى يوم القيامة ) ) قال الطيبي: وذلك أن السنة كانت متأصلة مستقرة في مكانها فلما أزيلت عنه لم يمكن إعادتها كما كانت أبدًا ، فمثلهاكمثل شجرة ضربت عروقها في تخوم الأرض فإذا قلعت لم يمكن إعادتها كما كانت ( رواه الدارمي ) أي موقوفًا لكن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي لإشتماله على أخبار بغيب وهو قوله: ( ثم إلى ) الخ فيكون في حكم المرفوع .

( 189 ) ( وعن إبراهيم بن ميسرة ) بفتح السين الطائفي يعد في التابعين ثقة صحيح الحديث حديثه في أهل مكة ( قال: قال رسول الله:( من وقرّ ) بالتشديد أي عظّم أو نصر ( صاحب بدعة ) سواء كان داعيًا لها أم لا قال ابن حجر: كأن قام وصدّره في مجلس ، أو على هدم أهل الإسلام ، أو المراد بالإسلام السنة . قال الطيبي: وهو من باب التغليظ فإذا كان حال الموقّر كذا فما حال المبتدع ، وفيه أن من وقّر صاحب سنة كان الحكم بخلافه ، وكذا من أهان صاحب بدعة يخالف حكمه . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا ) لإسقاط الصحابي من السند .

( 190 ) ( وعن ابن عباس قال ) أي موقوفًا (( من تعلم كتاب الله ) نظرًا أو حفظًا أو علمًا بمعناه ( ثم اتبع ما فيه ) من الأمر والنهي ( هداه الله من الضلالة ) ضمَّن هدى معنى آمن فعداه بمن ، أي آمنه الله من ارتكاب المعاصي كذا قاله الطيبي . والأظهر أن معناه من اتبع القرآن ثبته الله على الهداية ووقاه من الوقوع في الضلالة ما دام يعيش ( في الدنيا ووقاه ) أي حفظه ( يوم القيامة سوء الحساب ) ) أي مناقشته المؤدية إلى السوء كما ورد في الحديث: ( من نوقش في الحساب عذّب ) . قال الطيبي: وفيه أن سعادة الدارين منوطة بمتابعة كتاب الله . ا ه . ومتابعته موقوفة على معرفة سنة رسوله عليه الصلاة والسلام . ومتابعته فهمًا متلازمان شرعًا لا ينفك أحدهما عن الآخر . ( وفي رواية قال: ) أي ابن عباس (( من اقتدى بكتاب الله ) أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت