فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6394 - ( عن الحارث الأشعري رضي الله عنه ) ، قال المؤلف: هو الحارث بن الحارث الأشعري يعد في الشاميين ، روى عنه أبو سلام الحبشي وغيره ، ( قال: قال رسول الله: آمركم ) أي أنا ( بخمس ) أي خصال ( بالجماعة ) أي باتباع إجماع جماعة المسلمين والاعتقاد والقول والعمل المتعلق بالدين . قال الطيبي: المراد بالجماعة الصحابة ومن بعدهم من التابعين وتابعي التابعين من السلف الصالح أي آمركم بالتمسك بهديهم وسيرتهم والانخراط في زمرتهم ، ( والسمع ) أي إسماع كلمة الحق وقبولها من الأمير والغني والفقير وغيرهما . وقال الطيبي: المراد بالسمع الإصغاء إلى الأوامر والنواهي وتفهمهما ، ( والطاعة ) أي طاعة الأمير في المشروعات . وقال الطيبي: المراد بالطاعة الامتثال بالأوامر والانزجار عن النواهي ، ( والهجرة ) أي الانتقال من مكة إلى المدينة قبل فتح مكة ، ومن دار الكفر إلى دار الإسلام ومن دار البدعة إلى دار السنة ، ومن المعصية إلى التوبة لقوله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم: ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) ( والجهاد في سبيل الله ) أي مع الكفار لإعلاء كلمة الله وقمع أعدائها ومع النفس بكفها عن شهواتها ومنعها عن لذاتها ، فإن معاداة النفس مع الشخص أقوى وأضر من معادة الكفرة معه . وقد روى ( أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك ) ( فإنه ) ؛ وفي نسخة [ صحيحة ] وأنه ؛ قال الطيبي: اسم أن ضمير الشأن والجملة بعده تفسيره وهو كالتعليل للأمر بالتمسك بعرى الجماعة ، والواو مثلها في قوله تعالى: 16 ( { وقالا الحمد لله } ) [ النحل 15 ] بعد قوله: 16 ( { ولقد آتينا داود وسليمان علمًا } ) [ النحل 15 ] في الأخبار عن الجملتين وتفويض الترتيب بينهما إلى ذهن السامع ، ( من خرج من الجماعة قيد شبر ) بكسر القاف وسكون التحتية أي قدره وأصله القود [ من القود ] وهو المماثلة والقصاص ، والمعنى من فارق ما عليه الجماعة بترك السنة واتباع البدعة ونزع اليد عن الطاعة ولو كان بشيء يسير يقدر في الشاهد بقدر شبر