فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أميرنا يلبس ثياب الفساق ) يحتمل أن تكون ثيابًا محرمة من الحرير والديباج لأن الغالب منهما أن تكون رقاقًا ، ولعل الاعتراض الوارد عليه لكونه نصيحة تتضمن فضيحة يتفرع عليه فتنة صريحة ؛ ويحتمل أن لا يكون منهما لكن لما كان لبس ثياب الرقاق من دأب المتنعمين نسبه إلى الفسق . وقد قال بعضهم: من رق ثوبه رق دينه ؛ ( فقال أبو بكرة: اسكت سمعت رسول الله يقول: من أهان سلطان الله في الأرض ) أي أذل حاكمًا بأن آذاه أو عصاه ( أهانه الله ) . قال الطيبي: والظاهر هذا الاحتمال ، لأن أبا بكرة رده بقوله: من أهان الخ يعني تفسيقك إياه بسبب لبسه هذه الثياب التي يصون بها عزته ليس بحق لأن المعنى من أهان من أعزه الله وألبسه خلع السلطنة أهانه الله ، وفي الأرض متعلق بسلطان الله تعلقها في قوله تعالى: 16 ( { إنا جعلناك خليفة في الأرض } ) [ ص 26 ] والإضافة في سلطان الله إضافة تشريف كبيت والله وناقة الله ؛ ويحكى عن جعفر الصادق مع سفيان الثوري وعلى جَعْفَرَ جُبَّةُ [ خزٍ ] دكناءَ فقال له: يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك فحسر عن ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن فقال: يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم ، فما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه ، ذكره صاحب جامع الأصول في كتاب مناقب الأولياء ، والدكناء بالدال المهملة تأنيث الأدكن وهو ثوب مغبر اللون . ذكره الطيبي وقال: الإمام حجة الإسلام في منهاج العابدين ، ذكر أن فرقد السنجي دخل على الحسن وعليه كساء وعلى الحسن حلة فجعل يلمسها فقال الحسن: ما لك تنظر إلى ثيابي ، ثيابي ثياب أهل الجنة وثيابك ثياب أهل النار ، بلغني أن أكثر أهل النار أصحاب الأكسية ، ثم قال الحسن: جعلوا الزهد في ثيابهم والكبر في صدورهم ، والذي يحلف به لأحدكم بكسائه أعظم كبرًا من صاحب المطرف بمطرفه ( رواه الترمذي ) ، وقال هذا حديث حسن غريب .
( وعن النواس رضي الله عنه ) بتشديد الواو ( ابن سمعان ) بكسر السين المهملة ، وقيل: بفتحها وسكون الميم وبالعين المهملة ( قال: قال رسول الله: لا طاعة لمخلوق ) صلة طاعة ، وقوله: ( في معصية الخالق ) خبر لا وفيه معنى النهي يعني لا ينبغي ولا يستقيم ذلك ، وتخصيص ذكر الخالق والمخلوق مشعر بعلية هذا الحكم ذكره الطيبي . وفي شرح السنة اختلفوا فيما يأمر به الولاة من العقوبات ، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: ما أمر به الولاة من ذلك غيرهم يسعهم أن يفعلوه فيما كانت ولايته إليهم ، وقال محمد بن الحسن: لا يسع المأمور أن