فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 6013

يفعله حتى يكون الذي أمره عدلًا وحتى يشهد عدل سواه ، على أن الإمام ذلك الكشاف . عن أبي حازم أن سلمة بن عبد الملك قال له: ألستم أمرتم بطاعتنا في قوله تعالى: 16 ( { وأولي الأمر منك } ) [ النساء 59 ] قال: أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله: 16 ( { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ) [ النساء 59 ] قال الطيبي [ رحمه الله ] يريدان قوله: وأطيعوا الرسول عطف على أطيعوا الله وكرر الفعل ليدل على استقلال طاعة الرسول ولم يؤت بقوله: وأطيعوا في وأولي الأمر منكم دلالة على عدم استقلالهم ، وعلله بقوله: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله وإلى رسوله وكأنه قيل: إذا لم يكن أولي الأمر مستقلين وشاهدتم منهم خلاف الحق فردوه إلى الحق ، ولا يأخذكم في الله لومة لائم ( رواه ) أي: صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده . ورواه ابن حبان في صحيحه ورواه أحمد والحاكم في مستدركه عن عمران والحاكم بن عمر الغفاري ، وذكر الجزري في أسنى المناقب بسنده عن علي رضي الله تعالى عنه قال: دعاني رسول الله فقال: يا علي إن فيك من عيسى مثلًا أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه وأحببته النصارى حتى أنزلته بالمنزلة التي ليس بها . قال: فقال علي كرم الله وجهه: أنه يهلك في محب مطر لي يقرظني بما ليس فيّ ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن بهتني الأواني لست بنبي ولا يوحى إليّ ولكني أعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم ما استطعت له ، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم ، وما أمرتكم بمعصية الله أنا أو غيري فلا طاعة لأحد في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . حديث حسن رواه الحاكم في صحيحه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه اه . وفي الجامع الصغير: ( من أمركم من الولاة بمعصية فلا تطيعوه ؛ رواه أحمد وابن ماجه والحاكم عن أبي سعيد ، وروى البيهقي عن ابن عمر ومن أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ما من أمير عشرة ) بفتحتين ، ووقع في نسخة السيد بسكون الشين وهو سهو ومن زائدة لتأكيد النفي في إفادة عموم العادل والظالم ( ألا يؤتى به ) . وفي رواية ألا وهو يؤتى به أي يحضر ( يوم القيامة مغلولًا ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت