فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3702 ( وعن المقدام رضي الله عنه ) بكسر الميم ( ابن معدي كرب رضي الله عنه ) تقدم ذكره ( إن رسول الله ضرب ) أي يديه ( على منكبيه ) إظهارًا للشفقة والمحبة وتنبيهًا له عن حالة الغفلة ( ثم قال: أفلحت ) أي ظفرت بالمقصود الحقيقي ( يا قديم ) تصغير مقدام ترخيم بحذف الزوائد وهو تصغير ترخيم كقول لقمان: يا بني ( إن مت ) بضم الميم وكسرها ( ولم تكن أميرًا ولا كاتبًا ) أي له ( ولا عريفًا ) أي واحد العرفاء أو ولا معروفًا يعرفك الناس ، ففيه إشارة إلى أن الخمول راحة والشهرة آفة ! حكي عن الشريف الحسيب النسيب مولانا أبو عز بن بركات والي مكة المكرمة وَالَى عليه بركات الرحمة أنه قال: السعيد من لا يعرفنا ولا نعرفه ! ( رواه أبو داود ) . وروى الطبراني والحاكم عن فضالة بن عبيد مرفوعًا: ( أفلح من هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع به ) ! وروى البخاري في تاريخه ، والطبراني في الكبير ، عن قرة بن هبيرة مرفوعًا: ( أفلح من رزق لبًا أي عقلًا كاملًا يختار الباقية على الفانية ويعرض عن العاجلة ويقبل على الآجلة ) .
( وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ) مر ذكره ( قال: قال رسول الله: لا يدخل الجنة صاحب مكس ) بفتح أوله . في النهاية: هو الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار ( يعني ) أي يريد النبي بصاحب المكس ( الذي يعشر الناس ) بفتح الياء وسكون العين وضم الشين ؛ وفي نسخة من باب التفعيل ؛ ففي المصابيح يقال: عشرت المال عشرًا: من باب قتل وعشورًا أخذت عشرة ، وعشرت القوم عشرًا من باب ضرب صرت عاشرهم . وفي القاموس عشر بعشر أخذ واحدًا من عشرة زادوا حدًا على تسعة ، والقوم صار عاشرهم وعشرهم بعشرهم عشرًا وعشورًا وعشرهم أخذ عشر أموالهم والعشار قابضه . وقال الجزري: هذا التفسير من محمد بن إسحاق بن منده ، وفي شرح [ السنة ] أراد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا مكسًا باسم العشر ، فأما الساعي الذي يأخذ الصدقة ومن يأخذ من أهل الذمة العشر الذي صولحوا عليه فهو محتسب ما لم يتعد فيأثم بالتعدي والظلم اه . وكذا من يأخذ العشر من مال الحربي إذا دخل دارنا تاجرًا بأمان بشروطه المعتبرة في كتب الفقه . ( رواه أحمد وأبو داود والدارمي ) ، وكذا الحاكم في مستدركه .