فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإيمان وأهله قال تعالى: 16 ( { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ) [ الذاريات 56 ] هذا وقال الشيخ أبو حامد في الأحياء: الأمر بالمعروف مع السلطان التعريف والوعظ ، وأما المنع بالقهر فليس ذلك لآحاد الرعية لأن ذلك يحرك الفتنة ويهيج الشر ، ويكون ما يتولد منه من المحذور أكثر وأما التخشن في القول كقولك: يا ظالم ، يا من لا يخاف الله وما يجري مجراه ، فذلك إن كان يتعدى شره إلى غيره لم يجز وإن كان لا يخاف إلا على نفسه فهو جائز بل مندوب إليه ! فلقد كان من عادة السلف التعرض للأخطار والتصريح بالإنكار من غير مبالاة بهلاك المهجة لعلمهم بأن ذلك جهاد وشهادة . ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) ، أي عنه . ( ورواه أحمد والنسائي ، عن طارق بن شهاب ) ، وفي الجامع الصغير بلفظ: ( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد ، وأحمد وابن ماجه والطبراني والبيهقي عن أبي أمامة ، وأحمد والنسائي والبيهقي عن طارق بن شهاب .
( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ) أي لي كما في نسخة ( رسول الله: إذا أراد الله بالأمير ) أي بمن يكون أميرًا ( خيرًا ) في الدنيا والعقبى ( جعل له وزير صدق ) أي قدر له وزيرًا صادقًا مصلحًا . قال في النهاية: الوزير الذي يوازر الأمير فيحمل عنه ما حمله من الأثقال ، يعني أنه مأخوذ من الوزر وهو الحمل والثقل . ومنه قوله تعالى: 16 ( { حتى تضع الحرب أوزارها } ) [ محمد 4 ] أي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال ؛ لكن أكثر ما يطلق في الحديث وغيره على الذنب والإثم . ومنه قوله تعالى: 16 ( { وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم } ) [ الأنعام 31 ] فيمكن أن الوزير سمي وزيرًا لأنه يتحمل وزر الأمير في أمور كثيرة ( إن نسي ) أي الأمير حكم الله ( ذكره ) بالتشديد أي أخبر الأمير به ، ( وإن ذكر ) بالتخفيف أي وإن تذكره الأمير بنفسه ( أعانه ) أي حرضه الوزير وحرضه عليه ، ( وإذا أراد [ به ] ) أي الله تعالى بالأمير ( غير ذلك ) أي شرًا ( جعل له وزير سوء ) بفتح السين وضمه ( إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه ) بل يصرفه عنه ؛ قال الطيبي [ رحمه الله ] أصل وزير صدق وزير صادق ثم وزير صدق على الوصف