فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 6013

( قال: أو لا أدلك ) ؟ وفي نسخة أفلا أدلك ؟ قال الطيبي: دخل حرف العطف بين كلمة التنبيه المركبة من همزة الاستفهام ولا النافية وجعلتا جملتين أي أتفعل هذا أو لا أدلك ، ( على خير من ذلك تصبر ) خبر بمعنى الأمر أي اصبر على ظلمهم ولا تحاربهم ( حتى تلقاني . رواه أبو داود ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن عائشة رضي الله عنه عن رسول الله قال: أتدرون ) أي أتعلمون ( من السابقون ) من استفهامية علقت عمل الدراية وسدت بما بعده مسد مفعولية ، ذكره الطيبي أي المسارعون ( إلى ظل الله ) أي ظل عرشه أو تحت حمايته ( عز ) أي ذاته ( وجل ) أي صفاته ( يوم القيامة ) ظرف للسبق . ( قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: الذين أعطوا الحق ) بصيغة المجهول أي إذا أعطى لهم حقهم أو قيل لهم كلمة الحق ( قبلوه ) أي أخذوه أو انقادوه ( وإذا سألوه ) ؛ وفي نسخة بحذف الضمير ( بذلوه ) ؛ وفي نسخة بحذف الضمير فيهما أي وإذا سئلوا عن كلمة الحق أجابوه ولم يكتموه ولم يخافوا فيه لومة لائم ، أو إذا طلبهم أحد حقه بذلوه بالإعطاء على وجه الإيفاء ( وحكموا للناس ) أي للأجانب ، ولو كان حقيرًا ( كحكمهم لأنفسهم ) أي لذواتهم وقراباتهم كما قال تعالى: 16 ( { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا } ) [ النساء 135 ] قد سبق في الحديث ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ! قال الراغب: أصل الحق المطابقة والموافقة لمطابقة رجل الباب في حقه لدورانه على استقامة ! والحق يقال على أوجه لموجد الشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة ، ولهذا قيل في الله تعالى: ( هو الحق ) ولما يوجد بحسب مقتضى الحكمة . ولهذا يقال: ( فعل الله تعالى كله حق ) وللاعتقاد في الشيء المطابق لما عليه ذلك لشيء في نفسه وللفعل وللقول الواقع بحسب ما يجب ، وقدر ما يجب ، وفي الوقت الذي يجب ، كقولنا فعلك حق وقولك حق . قال تعالى: 16 ( { وكذلك حقت كلمة ربك } ) [ يونس 33 ] ويقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت