3716 ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( تعوّذوا بالله من رأس السبعين ) ) أي من فتنة تنشأ في ابتداء السبعين من تاريخ الهجرة أو وفاته عليه الصلاة والسلام . (( وإمارة الصبيان ) ) بكسر أوّله أي ومن حكومة الصغار (( الجهال ) ) كيزيد بن معاوية وأولاد الحكم بن مروان وأمثالهم ، وأغرب الطيبي حيث قال قوله: وإمارة الصبيان ، حال أي والحال أن الصبيان أمراء يدبرون أمر أمتي وهم أغيلمة من قريش رآهم النبي صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم في منامه يلعبون على منبره عليه الصلاة والسلام ، وقد جاء في تفسير قوله تعالى: 16 ( { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } ) [ الإسراء 60 ] أنه رأى في المنام إن ولد الحكم يتداولون المنبر كما يتداول الصبيان الكرة ، ( روى الأحاديث الستة ) . أي من أوّل الفصل ( أحمد ) ووافقه الطبراني في الحديث الأوّل ، وروى الطبراني والضياء عن عوف بن مالك ولفظه: إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي: أولها ملامة ، وثانيها ندامة ، وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل . ( وروى البيهقي حديث معاوية في دلائل النبوّة ) ، وأخرج ابن عساكر بسند واه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كنت عند النبي وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله تعالى عنهم إذ أقبل علي فقال النبي لمعاوية أتحب عليًا ؟ قال ): نعم . قال: إنها ستكون بينكما هنية . قال معاوية: فما بعد ذلك يا رسول الله ؛ قال: عفو الله ورضوانه ؛ قال: رضينا بقضاء الله ، فنزل ، ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ؛ كذا في الدر المنثور في التفسير المأثور .
( وعن يحيى بن هاشم عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه رضي الله عنه ) لم يذكره المصنف في الصحابة ، وقال في فصل التابعين: هو أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي رأى عليًا وابن عباس وغيرهما من الصحابة ، وسمع البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، وروى عنه الأعمش وشعبة والثوري ، وهو تابعي مشهور كثير الرواية ولد لسنتين من خلافة عثمان رضي الله عنه ومات سنة تسع وعشرين ومائة ، والسبيعي بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وبالعين المهملة ( قال: قال رسول الله: كما تكونون ) [ أي مثل ما تكونون ] من الصلاح وضده ( كذلك ) أي مثله وعلى وفقه ( يؤمر ) بتشديد الميم أي يجعل أميرًا وحاكمًا ( عليكم ) . قال الطيبي: الكاف مرفوع المحل على الابتداء والخبر يؤمر وكذلك