3720 ( وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ) بالواو ( قال: قال رسول الله: من نظر إلى أخيه ) أي المسلم ( نظرة يخيفه ) جوّز أن يكون حالًا من فاعل نظر ، وأن يكون صفة للمصدر على حذف الراجع أي بها ويؤيده ما في رواية يخيفه بها في غير حق ( أخافه الله ) أي بنظر غضب عليه جزاء وفاقًا ( يوم القيامة ) ، قال الطيبي: ذكر أخيه للاستعطاف يعني [ إن ] الأخوّة تقتضي الأمنية لا سيما أخوّة الإسلام ؛ والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ؛ قلت: وإيراد هذا الحديث في هذا الباب للإشارة إلى أن مجرد الإخافة يترتب عليه العقوبة يوم القيامة فكيف بما فوقها من أنواع المظلمة [ ويؤخذ من مفهومه إن من نظر بعين الرحمة والشفقة إلى أخيه نظر الله إليه بعين العناية يوم القيامة ، كما روى الحكيم عن ابن عمرو أيضًا بلفظ من نظر إلى أخيه نظرة ودّ غفر الله له ] ( روى الأحاديث الأربعة البيهقي في شعب الإيمان وقال في حديث يحيى ) أي في شأنه: ( هذا منقطع ) ؛ أي هذا الحديث له علة الانقطاع والمراد به هنا الإرسال لأنه حذف الصحابي وهو أبو بكرة كما سبق ، وهو لا يضر إذ المرسل حجة عند الجمهور لكن يضره . [ قوله ( و ] روايته ضعيف ) أي ورواية يحيى ضعيفة بل قيل: إنها موضوعة ؛ وذكر ضعيف لكون الفعيل يستوي فيه التذكير والتأنيث ، وكتب مبرك في هامش أصله ، ورواية ضعيف ووضع عليه رمز [ ظاهر ] وهو غير ظاهر لأن الطعن في الحديث إنما هو من جهة يحيى والله تعالى أعلم .
( وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( إن الله تعالى يقول ) أي في الحديث القدسي ( أنا الله ) ) قال الطيبي: على أسلوب أنا أبو النجم أي أنا المعروف المشهور بالوحدانية أو المعبود وقوله: ( لا إله إلا أنا ) حال مؤكدة لمضمون هذه الجملة ، وقوله: ( مالك الملوك وملك الملوك ) من باب التدلي لإفادة التعميم ، أو الثاني من باب التكميل والتتميم . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : وملك الملوك بعد قوله: مالك الملوك من باب الترقي ، فإن الملك أعظم من المالك وأقوى تصرفًا منه ، لأن المالك هو المتصرف في الأعيان المملوكة والملك هو المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين ، وقيل: المالك أجمع وأوسع لأنه يقال: مالك الطير والدواب والوحوش وكل شيء ، ولا يقال: إلا ملك الناس اه ، وفيه أن هذا الفرق