فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 6013

لخبره ، وهي ( غدرة فلان ابن فلان ) أي علامتها أو نتيجتها أو عقوبتها فإنها فضيحة صريحة على رؤوس الإشهاد . ( متفق عليه ) ؛ ورواه مالك وأبو داود والترمذي .

( وعن أنس رضي الله عنه عن النبي قال:( لكل غادر لواء ) ) . وفي نسخة أن لكل غادر لواء يوم القيامة ( يعرف به ) أي قدره . ( متفق عليه ) ؛ وكذا أنس عنه ، ورواه أحمد ومسلم عن ابن مسعود ، ومسلم عن ابن عمر ، ورواه أحمد والطيالسي عن أنس ، ولفظه أن لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به عند استه .

( وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي قال:( لكل غادر لواء عند استه ) ) بهمزة وصل وسكون سين أي خلف ظهره والاست الدبر ( يوم القيامة ) وإنما ينصب للغادر تشهيرًا له بالغدر وتفضيحًا على رؤوس الأشهاد ، وإنما قال عند استه استخفافًا بذكره واستهانة بأمره أو لأن علم العزة ينتصب تلقاء الوجه فناسب أن يكون علم المذلة فيما هو كالمقابل له وفي شرح مسلم اللواء الراية العظيمة الذي لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعًا له ، وقال العسقلاني: الراية بمعنى اللواء ، وهو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به صاحب الجيش ، وقد يحمله أمير الجيش ، وقد يدفعه إلى مقدم العسكر ، وقد صرح جماعة من أهل اللغة بترادفهما . ( وفي رواية لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدره ) أي طولًا وعرضًا في مقابلة غدره كمية وكيفية ( ألا ) للتنبيه ( ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة ) أي من غدر أمير عامة وهو من يستولي على الأمور بتقديم العوام من غير استحقاق ولا مشورة من أهل الحل والعقد ، وعظم قدره لنقض العهد المشروع إذ الولاية برأي الخواص ، وهو قد تولى ما لا يستعده ومنعه عمن يستحقه ، فنقض بهذا عهد الله ورسوله وعهود المسلمين أيضًا بالخروج على إمامهم والتغلب على نفوسهم وأموالهم . قال النووي: فيه بيان غلظ تحريم الغدر لا سيما صاحب الولاية العامة لأن عذره يتعدى ضرره إلى خلق كثير ، والمشهور أن هذا الحديث وارد في ذم الغادر وغدره للأمانة التي قلدها لرعيته والتزام القيام بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت