فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 6013

3735 ( وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: القضاة ثلاثة ) أي ثلاثة أنواع ( واحد في الجنة واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة ، فرجل عرف الحق فقضى به ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم ) ، أي عالمًا به متعمدًا له ، ( فهو في النار ، ورجل قضى للناس على جهل ، فهو في النار ) . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله ورجل عرف الحق ، قرنه بقوله: فأما الذي في الجنة ، وترك أداة التفصيل فيها ظاهرًا لئلا يسلكا في سلك واحد لبعد ما بينهما ، وإنما قلنا ظاهرًا لأن التقدير: فأما الذي في النار ، فرجل كذا ؛ ونحوه قوله تعالى: 16 ( { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منهم } ) [ آل عمران 7 ] والراسخون في العلم يقولون: أي ؛ فأما الراسخون فيقولون: وهو من فصيح الكلام وبليغه ، والفاء في فرجل جواب لما وفى ، فقضى مسبب عن عرف ، والمسبب صفة رجل ، والفاء في فجار ، مثلها في فقضى ، لكن على التعكيس ، يعني عرفان الحق سبب لقضاء الحق ، فعكس وجعله سببًا للجور كقوله تعالى: 16 ( { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } ) [ الواقعة 82 ] أي تجعلون شكر رزقكم التكذيب وهو موجب للتصديق وقوله: فهو في النار خبر رجل ، وهو جواب أما المقدر على أن المبتدأ نكرة موصوفة ، وعلى جهل حال من فاعل قضى ، أي قضى للناس جاهلًا . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) ، وفي الجامع الصغير: ( القضاة ثلاثة ، اثنان في النار ، وواحد في الجنة ، رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة ، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ) . ورواه الأربعة والحاكم عن بريدة ، ورواه الطبراني عن ابن عمر ، ولفظه ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة ، قاض قضى بالهوى فهو في النار ، وقاض قضى بغير علم فهو في النار ، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة ) . وفي رواية للحاكم عن بريدة ( قاضيان في النار وقاض في الجنة ، قاض عرف الحق فقضى به ، فهو في الجنة ، وقاض عرف الحق فجار متعمدًا أو قضى بغير علم فهما في النار ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( من طلب قضاء المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت