فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قدر ما يستحقه لعمالته إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له أجرة معلومة ؛ ( رواه البخاري ) .
( عن بريدة رضي الله عنه ) أي ابن الحصيب الأسلمي ، أسلم قبل بدر ولم يشهدها ، وبايع بيعة الرضوان ، وكان من ساكني المدينة ، ثم تحوّل إلى البصرة ، ثم خرج منها إلى خراسان غازيًا فمات بمرو زمن يزيد بن معاوية سنة اثنتين وستين ؛ روى عنه جماعة ، والحصيب تصغير الحصب ، ذكره المؤلف ؛ ( عن النبي قال: من استعملناه ) أي جعلناه عاملًا ( على عمل ) أي من أعمال الولاية والإمارة ( فرزقناه ) أي فأعطيناه ( رزقًا ) أي مقدارًا معينًا ( فما أخذ بعد ذلك ) جزاء الشرط وما موصولة ، والعائد محذوف: وقوله ( فهو غلول ) خبره جيء بالفاء لتضمنه معنى الشرط ، ويجوز أن تكون موصوفة ، والغلول بضمتين الخيانة في الغنيمة وفي مال الفيء . ( رواه أبو داود ) ، وكذا الحاكم .
( وعن عمر رضي الله عنه قال: عملت ) أي عملًا من أعمال الإمارة ( على عهد رسول الله ) أي في زمانه وبأمره ( فعملني ) بتشديد الميم أي أعطاني العمالة ، وهي بتثليث أوله ، والضم أشهر أجرة العمل ؛ قال التوربشتي: أي أعطاني عمالتي وأجرة عملي ، وكذا أعملني ، وقد يكون عملني بمعنى ولاني وأمرني ، قال الطيبي: الوجه هو الأوّل إذ التقدير عملت في أمر المسلمين ومصالحهم عملًا فأعطاني عمالتي ، والثاني لا يناسب الباب ، واللفظ ينبو عنه قلت: أراد الشيخ استيفاء معناه اللغوي ، ولم يجعله وجهًا آخر يرد عليه الاعتراض على أنه لو أريد معناه أيضًا لا محذور فيه إذ المعنى عملت عملًا فاستحسنه ، فولاني عملًا