فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي ، فإنما أنا بشر وفي رواية لأحمد وابن ماجه عن طلحة ، ولفظه إنما أنا بشر مثلكم ، وإن الظن يخطىء ويصيب ، ولكن ما قلت لكم: قال الله: فلن أكذب على الله .
( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: إن أبغض الرجال ) ؛ وفي رواية أبغض الرجال ( إلى الله الألد [ الخصم ] ) قال التوربشتي: أي الشديد الخصومة من اللديد ، وهو صفحة العنق ، وذلك لما لا يمكن صرفه عما يريده الخصم بكسر الصاد أي المولع بالخصومة بحيث تصير الخصومة عادته ، فالأول ينبىء عن الشدة ، والثاني عن الكثرة . قال الطيبي: هذا إذا قيد الألد بالخصومة فرارًا عن التكرار ، وإذا ترك على أصله يكون المعنى أنه شديد في نفسه ، بليغ في خصومته ، فلا يلزم التكرار ! وعليه قوله تعالى: 16 ( { وهو ألد الخصام } ) [ البقرة 204 ] الكشاف أي شديد الجدال ، وإضافة الألد بمعنى في ، أو جعل الخصام ألد مبالغة ، ( متفق عليه ) ورواه الترمذي وابن ماجه ؛ وفي رواية تمام عن معاذ أبغض الخلق إلى الله من آمن ثم كفر ، وفي رواية العقيلي والديلمي عن عائشة أبغض العباد إلى الله من كان ثوباه خيرًا من عمله ، أن تكون ثيابه ثياب الأنبياء وعمله عمل الجبارين .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قضى بيمين ) أي للمدعى عليه ( وشاهد ) أي وببينة للمدعي ، ولعل القضية فيما يكتفي بشاهد واحد ، فالواو بمعنى أو للتنويع ، وقال المظهر: يعني كان للمدعي شاهد واحد فأمره رسول الله أن يحلف على ما يدعيه بدلًا من الشاهد الآخر ، فلما حلف قضى له بما ادعاه ، وبهذا قال الشافعي ومالك وأحمد وقال أبو حنيفة: لا يجوز الحكم بالشاهد واليمين ، بل لا بد من شاهدين ، وخلافهم في الأموال ، فأما إذا كان الدعوى في غير الأموال ، فلا يقبل شاهد ويمين بالاتفاق . قال التوربشتي: وجه هذا الحديث عند من لا يرى القضاء باليمين والشاهد الواحد على المدعى