فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 6013

له ) ) أي متعمدًا ( فليس منا ) أي معشر أهل الجنة ( فليتبوّأ مقعده من النار ) قيل أمر معناه الخبر ( رواه مسلم ) ورواه ابن ماجه .

( وعن زيد بن خالد رضي الله عنه ) أي الجهني لم يذكره المؤلف ( قال: قال رسول الله ؛ ألا أخبركم بخير الشهداء ) جمع شاهد ( الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها ) بصيغة المجهول أي قبل أن تطلب منه الشهادة . قال النووي: فيه تأويلان أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي ، أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ، ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد ، فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له لأنها أمانة له عنده ، والثاني أنه محمول على شهادة الحسبة في غير حقوق الآدميين ، كالطلاق والعتق ، والوقف ، والوصايا العامة ، والحدود ونحو ذلك ؛ فمن علم شيئًا من هذا النوع ، وجب عليه رفعه إلى القاضي وإعلامه به قال تعالى: 16 ( { وأقيموا الشهادة لله } ) [ الطلاق 2 ] وحكي تأويل ثالث أنه محمول على المبالغة في أداء الشهادة بعد طلبها كما يقال الجواد يعطي قبل السؤال أي يعطي سريعًا عقيب السؤال من غير توقف وليس في هذا الحديث مناقضة للحديث الآخر من قوله: يشهدون ولا يستشهدون ، قال أصحابنا: إنه محمول على من معه شهادة لا يسأل ، وهو عالم بها ، فيشهد قبل أن يطلب منه ، وقيل أنه شاهد زور فيشهد بما لا أصل له ، ولم يستشهد ، وقيل هو الذي انتصب شاهد أو ليس هو من أهل الشهادة ( رواه مسلم ) ، وكذا مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وروى الطبراني عنه بلفظ خير الشهادة ما شهد بها صاحبها قبل أن يسألها ، ورواه ابن ماجه عنه بلفظ ( خير الشهود من أدى شهادته قبل أن يسألها ) .

( وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( خير الناس قرني ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت