فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 6013

أي أصحابي ، وقيل كل من كان حيًا في زمانه ، وفي النهاية القرن أهل كل زمان ، وهو مقدار التوسط في أعمار كل زمان مأخوذ من الاقتران ، وكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم اه ؛ وقيل: ثلاثون سنة ، وقيل: أربعون ، وقيل: ستون ، وقيل: سبعون ، وقيل: ثمانون ، وقيل: مائة ، روي أنه صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم مسح رأس غلام وقال: عش قرنًا فعاش مائة سنة ، ذكره ابن الملك ( ثم الذين يلونهم ) أي يقربونهم في الخير كالتابعين ( ثم الذين يلونهم ) كاتباع التابعين ( ثم يجيء قوم ) وفي رواية أقوام ( تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه ) بالرفع أي ، وتسبق يمينه ( شهادته ) قيل ذلك عبارة عن كثرة شهادة الزور ، واليمين الفاجرة ، وقال القاضي: هم الذين يحرصون على الشهادة مشغوفين بترويجها يحلفون على ما يشهدون به ، فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة ، وتارة يعكسون . وقال المظهر: هذا يحتمل أن يكون مثلًا في سرعة الشهادة واليمين ، وحرص الرجل عليهما ، والإسراع فيهما ، حتى لا يدري أنه بأيهما يبتدىء ، وكأنه تسبق شهادته يمينه ، ويمينه شهادته من قلة مبالاته بالدين ؛ قال النووي: واحتج به المالكية في رد شهادة من حلف معها ، والجمهور على أنها لا ترد ( متفق عليه ) . ورواه أحمد والترمذي ، ورواه الطبراني عنه بلفظ خير الناس قرني ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، ثم يجيء قوم لا خير فيهم ، وروى الطبراني والحاكم في مستدركه ، عن جعدة بن هبيرة ، ولفظه ( خير الناس قرني الذي أنا فيهم ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، والآخرون أراذل ) . وفي رواية لمسلم خير الناس قرني الذي أنا فيه ، ثم الثاني ، ثم الثالث .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عرض على قوم اليمين فأسرعوا ) أي فبادروا إلى اليمين ( فأمر أن يسهم ) أي يقرع ( بينهم في اليمين أيهمُ ) بالرفع ( يحلف ) قال المظهر: صورة المسألة أن رجلين إذا تداعيا متاعًا في يد ثالث ، ولم يكن لهما بينة ، أو لكل واحد منهما بينة ، وقال الثالث . لا أعلم بذلك ، يعني أنه لكما أو لغيركما ، فحكمها أن يقرع بين المتداعيين ، فأيهما خرجت له القرعة يحلف معها ويقضي له بذلك المتاع ، وبهذا قال علي رضي الله عنه ، وعند الشافعي يترك في يد الثالث ، وعند أبي حنيفة يجعل بين المتداعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت