فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 6013

3772 ( وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد رسول الله فبعث ) أي أقام ( كل واحد منهما شاهدين ) أي على طبق مدعاه ووفق دعواه ( فقسمه النبي بينهما نصفين ) ، قال الخطابي: يشبه أن يكون البعير في أيديهما ، قلت: أو في يد ثالث غير منازع لهما ، ( رواه أبو داود في رواية له وللنسائي وابن ماجه ) أي من حديث أبي موسى أيضًا ( إن رجلين ادعيا بعيرًا ليست لواحد منهما بينة ) يجوز أن تكون القصة متحدة ، ويجوز أن تكون متعددة ، إلا أن الشهادتين لما تعارضتا تساقطتا ، فصارا كمن لا بينة لهما ، فالمعنى ليست لأحدهما بينة مرجحة على الأخرى ، ( فجعله النبي بينهما ) قال ابن الملك: هذا يدل على أنه لو تداعى اثنان شيئًا ولا بينة لواحد منهما أو لكل منهما بينة وكان المدعى به في أيديهما ، أو لم يكن في يد أحدهما ينصف المدعى به بينهما ؛ وقال الطيبي: هذا مطلق يحمل على المقيد الذي يليه في قوله: استهما على اليمين .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلين اختصما في دابة وليس لهما بينة فقال النبي أستهما على اليمين ) أي اقترعا وهذا مثل ما تقدم من حديث أبي هريرة في آخر الفصل الأوّل ، ويمكن أن يكون معناه استهما نصفين على يمين كل واحد منكما ( رواه أبو داود وابن ماجه ) وكذا النسائي .

( وعن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] أن النبي قال لرجل حلفه ) بتشديد اللام أي أراد النبي تحليفه ( احلف ) بصيغة الأمر ( بالله الذي لا إله إلا هو ماله ) أي ليس له ( عندك شيء يعني ) أي يريد النبي بقوله له في ماله ( للمدعي رواه أبو داود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت