فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي نسخة اغتصبها أبوه ( وهي في يده ) أي الآن ( قال ) ، وفي نسخة فقال: ( هل لك بينة قال: لا ، ولكن احلفه ) بتشديد اللام ( والله ما يعلم ) قال الطيبي: هو اللفظ المحلوف به أي أحلفه بهذا ، والوجه أن تكون الجملة القسيمة منصوبة المحل على المصدر أي أحلفه هذا الحلف ( أنها أرضي ) بفتح إنها في النسخ المصححة ، ووقع في نسخة السيد بكسر إنها ، والظاهر أنه سهوة لم من الناسخ ( اغتصبنيها ) ؛ وفي نسخة اغتصبها ( أبوه فتهيأ الكندي لليمين ) أي أراد أن يحلف ( فقال رسول الله: لا يقطع أحد مالًا ) أي عن أحد ( بيمين ) أي بسبب يمين فاجرة ( إلا لقي الله وهو أجذم ) أي مقطوع اليد أو البركة أو الحركة أو الحجة ؛ وقال الطيبي: أي أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ، ولا حجة في يده يعني ليكون له عذر في أخذ مال مسلم ظلمًا وفي حلفه كاذبًا ، ( فقال الكندي: هي أرضه ، رواه أبو داود ) .
( وعن عبد الله بن أنيس ) بالتصغير وهو الجهني الأنصاري شهد أحدًا ، وما بعدها ، روى عنه أبو أمامة وجابر وغيرهما ، ومات سنة أربع وخمسين بالمدينة ( قال: قال رسول الله:( إن من أكبر الكبائر الشرك ) ) بالنصب ، فنفي الصانع أولى أو المراد به مطلق الكفر إلا أنه عبر عنه به ، لأنه الغالب في الكفرة ، ومن زائدة على مذهب من يجوّزه في الإثبات كالأخفش ، أو دخول من باعتبار مجموع المعطوف والمعطوف عليه ، وإلا فالشرك هو أكبر الكبائر ، لا من جملته ( وعقوق الوالدين ) عطف على الشرك ، والمراد به مخالفة أحدهما على نهج لا يحتمل مثله من مثل الولد عادة ، ( واليمين الغموس ) أي الحلف على ماض كذبًا متعمدًا ، سميت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار ، وفعول للمبالغة ؛ وفي النهاية هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقطع بها الحالف مال غيره ( وما حلف حالف بالله يمين صبر فادخل ) أي الحالف ( فيها ) أي في تلك اليمين ( مثل جناح بعوضة ) بفتح الجيم أي ريشها ، والمراد أقل قليل والمعنى شيئًا يسيرًا من الكذب والخيانة ، ومما يخالف ظاهره باطنه لأن اليمين على نية المستحلف ( إلا جعلت ) أي تلك اليمين ( نكتة ) أي سوداء أي أثرًا قليلًا ( في قلبه ) كالنقطة تشبه الوسخ في نحو المرآة والسيف ( إلى يوم القيامة ) . قال الطيبي: معنى الانتهاء إن أثر تلك النكتة التي هي من