فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 6013

المخرج ومزيد الاختصاص وقربه ، والجار من أن أرجعه محذوف أي أجاب الله دعاءه بأن قال: إما أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة ؛ قال التوربشتي: يروي أو غنيمة ، وهو لفظ الكتاب ويروي بالواو ، وهو أوجه الروايتين وأسدهما معنى ، قلت: فيه بحث إذ يلزم أن لا يرجع المجاهد إلا بالجمع بين الأجر والغنيمة ، وهي قد تحصل وقد لا تحصل . فالرواية بأو هي الأصل ، والأولى وتحمل الواو على معناها ليتم المعنى على المبنى ، وفي شرح مسلم للنووي قالوا: معناه أرجعه إلى مسكنه مع ما حصل له من الأجر بلا غنيمة إن لم يغنموا ، أو مع الأجر ؛ والغنيمة معًا إن غنموا وقيل [ إن أو هنا ] بمعنى الواو أي من أجر وغنيمة ، إذ وقع بالواو في رواية أبي داود ، وكذا في صحيح مسلم . في رواية يحيى بن يحيى ، قال الطيبي: أو بمعنى الواو ورد في التنزيل منه قوله تعالى: 16 ( { عذرًا أو نذرًا } ) [ المرسلات 6 ] كذا ذكره القتيبي ، قلت: لا مانع من ورود أو بمعنى الواو ، وإنما الكلام في صحة إيراده ههنا على ما سبق في تحقيق المعنى ، مع أن المثال المذكور ليس فيه نص أن أو بمعنى الواو بل الظاهر أن أو فيه للتنويع أيضًا أما بالنسبة إلى الملقيات أو بالإضافة إلى المكلفين قال الطيبي: قوله أو غنيمة عطف على أجر وأدخله على أرجعه ، فتكون صلة أن والتقدير أن الله تعالى أجاب الخارج في سبيله إما بأن يرجعه إلى مسكنه مع أجر بلا غنيمة ، أو أجر مع غنيمة ، وإما أن يستشهد ، فيدخله الجنة ؛ قال النووي: قال القاضي عياض: يحتمل أن يدخله عند موته كما قال تعالى في الشهداء: 16 ( { أحياء عند ربهم يرزقون } ) [ آل عمران 69 ] وأن يراد دخوله الجنة مع السابقين المقربين بلا حساب ولا عذاب ، وتكون الشهادة مكفرة لذنوبه . ( متفق عليه ) . ورواه النسائي وابن ماجه .

( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( والذي نفسي بيده لولا أن رجالًا ) أي فقراء ( من المؤمنين لا تطيب ) أي لا ترضى ( أنفسهم أن يتخلفوا عني ) لعدم مركوبهم ( ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية ) أي جماعة قليلة ( تغزو في سبيل الله ، والذي نفسي بيده لوددت ) بكسر الدال أي تمنيت ( أن أقتل ) بالبناء للمجهول أي أستشهد ( في سبيل الله ، ثم أحيا ) بصيغة المفعول من الأحياء ( ثم أقتل ، ثم أحيا ، ثم أقتل ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت