فهرس الكتاب

الصفحة 3650 من 6013

أحيا ) ثلاث مرات ( ثم أقتل ) ) ، وفي تركه ثم أحيا مبالغة بليغة لا تخفى . قال النووي: فيه فضيلة الغزو والشهادة ، وتمنى الشهادة والخير ، وما لا يمكن في العادة من الخيرات ، وفيه إن الجهاد من فروض الكفاية لا من العين . قلت: وفيه بحث إذ قد يصير عينًا ، وفيه ما كان من الشفقة على المسلمين والرأفة ، وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين يعني الذين لا مركوب لهم ، فإنه إذا تعارضت المصالح يوثر أهمها اه ، فإن قلت: كيف صدر منه هذا ، التمني مع علمه بأنه لا يقتل ، أجيب: بأن التمني لا يستلزم الوقوع ، ( متفق عليه ) .

( وعن سهل بن سعدي رضي الله عنه ) أي الساعدي ( قال: قال رسول الله:( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ) ) . وفي نسخة وما فيها ، أي من المال المنفق في سبيل الله ، أو جزاؤه خير من الدنيا وما فيها ، والرباط بكسر أوّله هو الإقامة في مكان يتوقع هجوم العدو فيه لقصد دفعه لله تعالى ، وسيأتي زيادة في تحقيقه ، ( متفق عليه ) . وزاد البخاري وأحمد والترمذي عنه: ( وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة أو الغدوة يروحها العبد في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ) . وروى أحمد عن ابن عمرو بلفظ رباط [ يوم خير من صيام شهر وقيامه ؛ وروى الترمذي والنسائي والحاكم عن عثمان ولفظه رباط ] يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل . وروى الطبراني عن أبي الدرداء: ( رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطًا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر وغدى عليه يرزقه وريح من الجنة ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله ) .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( لغدوة ) ) بفتح اللام والغين المعجمة وسكون الدال أي ذهاب في النصف الأول من النهار ( في سبيل الله أو روحة ) بفتح فسكون أي ذهاب في النصف الأخير منه ، وأو للتنويع لا للشك ( خير ) أي كل منهما ( من الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت