فهرس الكتاب

الصفحة 3653 من 6013

القطيفة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتعش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه ، إن كان في الحراسة ، كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة ، إن استأذن لم يؤذن له ، وإن شفع لم يشفع ) .

( وعن أبي عبس رضي الله عنه ) بفتح فسكون موحدة قال المؤلف: هو عبد الرحمن بن جبير الأنصاري الحارثي ، غلبت عليه كنيته ، شهد بدرًا ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين ، ودفن بالبقيع ، وله سبعون سنة ، ( قال: قال رسول الله:( ما أغبرت قدما عبد ) ) وفي رواية المستملي أغبرتا ، ذكره السيوطي ، فيكون من قبيل أكلوني البراغيث ، والمعنى صارتا ذاتي غبار ( في سبيل الله ) هو في الحقيقة كل سبيل يطلب فيه رضاه ، فيتناول سبيل طلب العلم ، وحضور صلاة جماعة ، وعيادة مريض ، وشهود جنازة ونحوها ، لكنه عند الإطلاق يحمل على سبيل الجهاد ؛ وقيل: يحمل على سبيل الحج لخبر أن رجلًا جعل بعيرًا له في سبيل الله فأمره أن يحمل عليه الحاج ، ومن هنا وقع الاختلاف في مصرف الزكاة عند قوله تعالى: 16 ( { وفي سبيل الله } ) [ ] هل هو منقطع الغزاة ، وهو قول أبي يوسف ، أو منقطع الحاج وهو قول محمد ( فتمسه النار ) بنصب تمسه على ما صرح به السيوطي وغيره [ أي ] أن المس منتف بوجود الغبار المذكور قبل عدم الاغبرار أي عدم الجهاد فيما إذا كان فرض عين سبب للمس لأن سببية الكل تستلزم سببية الجزء ، وقيل: هو من باب التعليق بالمحال أي ليس في شأن المجاهد سبب للمس إلا أن يفرض أن جهاده سبب له ، وهو ليس بسبب له ، فالاغبرار ليس سببًا له ، قال البرماوي: أي إن الاغبرار المترتب عليه المس منتف بانتفاء المس فقط ؛ قال الطيبي: قوله: فتمسه النار مسبب عن قوله: اغبرت ، والنفي منصب على القبيلين معًا ، وفائدته أن غير المذكور محال حصوله ، فإذا كان مس الغبار قدميه دافعًا لمس النار إياه ، فكيف إذا سعى فيها ، واستفرغ جهده ، وألقى النفس النفيس عليها بشرًا شره فقتل وقتل . ( رواه البخاري ) ، وكذا الترمذي والنسائي .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( لا يجتمع كافر وقاتله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت