فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القطيفة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتعش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه ، إن كان في الحراسة ، كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة ، إن استأذن لم يؤذن له ، وإن شفع لم يشفع ) .
( وعن أبي عبس رضي الله عنه ) بفتح فسكون موحدة قال المؤلف: هو عبد الرحمن بن جبير الأنصاري الحارثي ، غلبت عليه كنيته ، شهد بدرًا ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين ، ودفن بالبقيع ، وله سبعون سنة ، ( قال: قال رسول الله:( ما أغبرت قدما عبد ) ) وفي رواية المستملي أغبرتا ، ذكره السيوطي ، فيكون من قبيل أكلوني البراغيث ، والمعنى صارتا ذاتي غبار ( في سبيل الله ) هو في الحقيقة كل سبيل يطلب فيه رضاه ، فيتناول سبيل طلب العلم ، وحضور صلاة جماعة ، وعيادة مريض ، وشهود جنازة ونحوها ، لكنه عند الإطلاق يحمل على سبيل الجهاد ؛ وقيل: يحمل على سبيل الحج لخبر أن رجلًا جعل بعيرًا له في سبيل الله فأمره أن يحمل عليه الحاج ، ومن هنا وقع الاختلاف في مصرف الزكاة عند قوله تعالى: 16 ( { وفي سبيل الله } ) [ ] هل هو منقطع الغزاة ، وهو قول أبي يوسف ، أو منقطع الحاج وهو قول محمد ( فتمسه النار ) بنصب تمسه على ما صرح به السيوطي وغيره [ أي ] أن المس منتف بوجود الغبار المذكور قبل عدم الاغبرار أي عدم الجهاد فيما إذا كان فرض عين سبب للمس لأن سببية الكل تستلزم سببية الجزء ، وقيل: هو من باب التعليق بالمحال أي ليس في شأن المجاهد سبب للمس إلا أن يفرض أن جهاده سبب له ، وهو ليس بسبب له ، فالاغبرار ليس سببًا له ، قال البرماوي: أي إن الاغبرار المترتب عليه المس منتف بانتفاء المس فقط ؛ قال الطيبي: قوله: فتمسه النار مسبب عن قوله: اغبرت ، والنفي منصب على القبيلين معًا ، وفائدته أن غير المذكور محال حصوله ، فإذا كان مس الغبار قدميه دافعًا لمس النار إياه ، فكيف إذا سعى فيها ، واستفرغ جهده ، وألقى النفس النفيس عليها بشرًا شره فقتل وقتل . ( رواه البخاري ) ، وكذا الترمذي والنسائي .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( لا يجتمع كافر وقاتله في