فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يشخب دمًا والشخب السيلان ، وقد شخب يشخب ويشخب ، فحينئذ يكون من [ قبيل ] قوله تعالى: 16 ( { وأعينهم تفيض من الدمع } ) [ المائدة 83 ] ، فإن الظاهر أن يقال: إن الدمع يفيض من العين ، فجعل العين فائضة مبالغة ، وكذلك الدم سائل من الجرح لا الجرح سائل ، اه ويؤيد الشيخ ما في القاموس: ثعب الماء والدم كمنع فجره فانثعب ، لكن المفهوم من التاج أنه لازم ومتعدد كذا في دستور اللغة ثَعَبَ الدم أي سال وأسال . وفي المشارق للقاضي عياض: ثعب تفجر ، وكذلك قوله: يثعب فيه ميز بأن وكان الشيخ لم يطلع على مجيئه لازمًا ، وأما حديث يشخب فغير حجة عليه كما لا يخفى . ( متفق عليه ) ، ورواه الترمذي والنسائي .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( ما من أحد يدخل الجنة ) ) بصيغة الفاعل ، ويجوز أن يكون بصيغة المفعول ( يحب أن يرجع ) أي يصير ( إلى الدنيا ، وله ) ، في رواية مسلم وأن له ( ما في الأرض من شيء ) ، قال ابن الملك: جاز كونه عطفًا على أن يرجع أي ما يحب أن يرجع ، ولا أن يكون له شيء في الدنيا ، وكونه حالًا أي لا يحب الرجوع حال كونه مالكًا لكثير من أمتعة الدنيا والبساتين والأملاك والرقاب اه ، والظاهر هو الثاني ، وأن له جميع ما في الأرض لأن من شيء بيان لما فيفيد الاستغراق ( إلا الشهيد ) بالرفع على أنه بدل من أحد ، وفي بعض النسخ بالنصب على الاستثناء ( يتمنى ) أي فإنه يتمنى ( أن يرجع إلى الدنيا ، فيقتل عشر مرات ) . الظاهر أن المراد به الكثرة ( لما يرى من الكرامة ) أي كرامة الشهادة وفيه إيماء إلى أنه لا يتمنى شيئًا من شهوات الدنيا إلا الشهادة ، وهي ليست منها ، فيكون من قبيل ، ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم . ( متفق عليه ) ، ورواه الترمذي .
( وعن مسروق رضي الله عنه ) تابعي جليل وقد مر ذكره ( قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية: 16( { ولا تحسبن } ) ) بالخطاب وفتح السين وكسرها ، وفي رواية بالغيبة وفتح