فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العقائد: اعلم أن التناسخ عند أهله هو رد الأرواح إلى الأبدان في هذا العالم لا في الآخرة إذ هم ينكرون الآخرة والجنة والنار ، ولذا كفروا . اه وفيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة ، وهو مذهب أهل السنة ، وهي التي أهبط منها آدم ويتنعم فيها المؤمنون في الآخرة ، وفيه إن مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل يوم القيامة ، وإن الأرواح باقية لا تفنى فيتنعم المحسن ويعذب المسيء ، وهو مذهب أهل السنة ، وبه نطلق التنزيل ، والآثار خلافًا لطائفة من المبتدعة قال الله تعالى: 16 ( { النار يعرضون عليها غدوًّا وعشيا ، ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ) [ غافر 46 ] ( رواه مسلم ) ، وكذا الترمذي والنسائي وابن ماجه .
( وعن أبي قتادة رضي الله عنه ) صحابي مشهور ( أن رسول الله قام ) أي واعظًا ( فيهم ) أي في أصحابه ( فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال ) الواو لمطلق الجمع ، ولعل فيه الإشارة إلى أن الجهاد مع الإيمان أفضل أعمال القلبي والقالبي ، ولا يشكل بما عليه الجمهور من أن الصلاة أفضل الأعمال لاختلاف الحيثيتين ، فالصلاة أفضل لمداومتها ، والجهاد أفضل لمشقته لا سيما الجهاد يستلزم الصلاة ، وإلا فلا فضيلة له ، ( فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ( إن قتلت في سبيل الله ) أي إن استشهدت ( يكفر ) بالتذكير على بناء المفعول ، ويجوز تأنيثه ؛ وفي نسخة بالتذكير على بناء الفاعل ، وعلى كل فالاستفهام مقدر أي يمحو الله عني خطاياي ( فقال رسول الله:( نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر ) ) أي غير جزع ( محتسب ) أي طالب للأجر والثوبة لا للرياء والسمعة ( مقبل ) أي على العدوّ ( غير مدبر ) أي عنه ، وهو تأكيد لما قبله ، وقال النووي: احتراز ممن يقبل في وقت ويدبر في وقت ، والمحتسب هو المخلص لله تعالى ، فإن قاتل لعصبية أو لأخذ غنيمة ونحو ذلك ، فليس له الثواب ( ثم قال رسول الله: كيف ؟ قلت: فقال: أرأيت ) أي قلت: أرأيت أو معناه كيف قلت ؛ أعد القول ، والسؤال فقال: أرأيت ( إن قتلت في سبيل الله أيكفر ) بهمزة الاستفهام هنا أي يمحى ( عني خطاياي فقال رسول الله: نعم ، وأنت صابر ) أي نعم إن قتلت ، والحال أنك صابر ( محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين ) استثناء منقطع ، ويجوز أن يكون