فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 6013

متصلًا أي الدين الذي لا ينوي أداءه . قال التوربشتي: أراد بالدين هنا ما يتعلق بذمته من حقوق المسلمين إذ ليس الدائن أحق بالوعيد ، والمطالبة منه من الجاني والغاصب والخائن والسارق . وقال النووي: فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين ، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين ، وإنما يكفر حقوق الله ، قلت: إلا شهيد البحر ، فإنه يغفر له الذنوب كلها والدين كما ورد في حديث ، وورد أيضًا أن الله تعالى يقبض أرواح شهداء البحر لا يكل ذلك إلى ملك الموت ، ( فإن جبريل قال لي ذلك ) أي إلا الدين ، قال الطيبي: فإن قلت: كيف ؟ قال: كيف قلت وقد أحاط بسؤاله علمًا وأجابه بذلك الجواب قلت: ليسأل ثانيًا ويجيبه بذلك الجواب ، ويعلق به إلا الدين استداركًا كأبعد أعلام جبريل عليه السلام إياه صلوات الله وسلامه عليه . ( رواه مسلم ) .

( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي قال: القتل ) مصدر بمعنى المفعول ( في سبيل الله يكفر كل شيء ) أي يكون سببًا لتكفير كل شيء من الخطايا عن المقتول ؛ وفي الجامع الصغير بلفظ كل خطيئة ( إلا الدين ) أي وما في معناه من حقوق العباد ( رواه مسلم ) ، ورواه الترمذي عن أنس ، ورواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود ، ولفظه ( القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة ) والأمانة في الصلاة والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث ، وأشد ذلك الودائع . اه فالمراد بالدين الواجبات الشرعية من أمور الدين .

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنه أن رسول الله قال يضحك الله تعالى ) أي يرضى مقبلًا ( إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ) أي معًا ، ( يقاتل ) استئناف مبين أي يجاهد ( هذا ) أي أحدهما ( في سبيل فيقتل ) أي فيرحمه لأنه قتل شهيدًا ( ثم يتوب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت