فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
راميه ، وبالإضافة هو المتخذ من شجر الغرب ، ( فإن كان ) أي حارثة ( في الجنة صبرت ) أي عن إظهار البكاء شكرًا لما أنعم عليه ( وإن كان غير ذلك ) بالرفع . وفي نسخة بالنصب على أن كان تامة أو ناقصة ( اجتهدت عليه ) أي على حارثة ( في البكاء ) أي كما هو دأب النساء ( فقال: يا أم حارثة إنها ) قال الطيبي: هو ضمير مبهم يفسره ما بعده من الخير ، كقولهم: هي العرب تقول ما شاءت ، أو الضمير للقصة ، والجملة بعدها خبرها أو هي ( جنان في الجنة ) ، والتنوين للتعظيم ، والمراد بها درجات فيها لما ورد: ( إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها ) وهذا معنى قوله: (( وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى ) رواه البخاري ) .
( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( قال: انطلق رسول الله وأصحابه ) أي ذهبوا من المدينة ( حتى سبقوا المشركين إلى بدر ) والمعنى أنهم نزلوا بدرًا قبل الكفار ؛ قال الطيبي: بدر موضع يذكر ويؤنث وهو اسم ماء . قال الشعبي: بئر بدر كانت لرجل يدعى بدرًا ، ومنه يوم بدر ( وجاء المشركون ) أي بعد المسلمين وتصافوا ، ( فقال رسول الله:( قوموا إلى جنة ) ) أي إلى عمل هو سبب دخولها ، أو أريد به المبالغة ، كما ورد ( الجنة تحت ظلال السيوف ) رواه الحاكم عن أبي موسى ، ( عرضها السموات والأرض ) تشبيه بليغ أي كعرض السماء والأرض كما في آية أخرى ؛ قال الطيبي ؛ عدى القيام بإلى لإرادة معنى المسارعة ، كما في قوله تعالى: 16 ( { سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة } ) [ آل عمران 133 ] ووصف الجنة بالعرض مبالغة عرفًا ، وتخصيص العرض بها دون الطول دلالة على أن العرض إذا كان كذلك فما بال الطول . ( قال عمير ) : بالتصغير ، ( ابن الحمام ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم ، وهو ابن الأجدع الأنصاري أحد بني سلمة قيل: إنه أول من قتل من الأنصار في الإسلام قتله خالد بن الأعلم ( بخ بخ ) بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة ، وفي نسخة بالتنوين في الكلمتين ، وهي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء ، وتكرر للمبالغة ، وهي مبنية فإن وصلت جررت ونونت فقلت: بخ بخ ، وربما شددت . وأصحاب الحديث يروونها بالسكون وقفًا ووصلًا ، كذا ذكره بعضهم: وفي القاموس: بخ أي عظم الأمر تقال وحدها ويكرر بخ بخ ،