فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دون الصلاة ، اه والأخير موافق لمذهبنا ( رواه مسلم ) .
( وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي فقال: ) أي ذلك الرجل ( الرجل ) أي جنس الرجل بمعنى الشخص ( يقاتل للمغنم والرجل ) أي الآخر ( يقاتل للذكر ) أي للصيت والشهرة والرياء والسمعية في النهاية ، أي ليذكر بين الناس يوصف بالشجاعة والذكر ، والشرف والفخر والصيت ، ( والرجل ) أي الآخر ( يقاتل ليرى ) بصيغة المجهول أي ليعلم أو يبصر بين الناس ( مكانه ) بالرفع أي مرتبته في الشجاعة . وفي نسخة بصيغة المعلوم من الإراءة ونصب مكانه ، قال الأشرف: هو من باب الأفعال فإن قرىء معلومًا ، ففاعله ضمير الرجل والمفعول الثاني محذوف أي بقاتل ذلك الرجل ليرى هو مكانه أي منزلته ومكانته من الشجاعة الناس . فالفرق على هذا بين قوله: يقاتل للذكر وبين هذا ، إن الأول سمعة ، والثاني رياء أي من الغزاة من سمع ومنهم من رآءى وإن قرىء مجهولًا فالذي أقيم مقام الفاعل ضمير الرجل ، ومكانه نصب على أنه المفعول الثاني أي قاتل: ذلك الرجل ليبصر هو منزلته من الجنة ، وتحقيقه أنه قاتل للجنة لا لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه . وقال المظهر: أي ليرى منزلته من الجنة أي ليحصل له الجنة ، ويؤيده قوله 16 ( فمن في سبيل الله قال: من قاتل لتكون كلمة الله ) أي كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله ( هي العليا فهو في سبيل الله ) أي لا غير لكن الظاهر أن إرادة الجنة غير مزاحمة لإرادة كون كلمة الله هي العليا ، ولذا قال: ( قوموا إلى جنة ) كما سبق ، فالمراد بهما واحد والمآل متحد ؛ وقال الطيبي [ قوله ] : فالذي أقيم مقام الفاعل ضمير الرجل ومكانه نصب على المفعول الثاني غير صحيح ، بل المفعول الثاني أقيم مقام الفاعل ، وكذا في نسخة صحيحة للبخاري وجامع الأصول مضبوط بالرفع أي ليرى الناس منزلته في سبيل الله قلت: مبنى كلام الأشرف على نصب مكانه لا على رفعه ، فقوله: غير صحيح غير صحيح ، قال: وأيضًا لا فرق بين السمعة والرياء المغرب ، يقال: فعل ذلك سمعة ليريه الناس من غير أن يكون قصد به التحقيق: وسمع بكذا أشهره تسميعًا ، ومنه الحديث من سمع الناس بعمله سمع الله به أسامع خلقه وحقره وصغره ، ونوه الله لريائه وبلائه لسماع خلقه ، فيفتضح ، قلت: كلام الأشرف مبني على التحقيق الأصلي والتدقيق اللغوي ، فإنه لا شك أن الرياء مأخوذ من الرؤية ، كما أن السمع هو مأخذ السمعة نعم اتسع فيهما ، فتطلق إحداهما على الأخرى