فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 6013

( في الأجر ) ، وإنما التفاوت في زيادة العمل المقتضى زيادة الثواب ( قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة ، قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر ) قال الطيبي: يدل هذا على أن القاعدين الإضراء يشاركون المجاهدين في الأجر ، ولا يدل على استوائهما فيه ، والدال على نفي الاستواء قوله تعالى: 16 ( { فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة } ) [ النساء 95 ] وقوله تعالى: 16 ( { وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات } ) [ النساء 95 ] أي على غير الإضراء أو فضل الله المجاهدين على القاعدين والاضراء درجة وهي الغنيمة ونصرة دين الله تعالى في الدنيا ، وفضل الله المجاهدين عليهم درجات في العقبى . قال النووي: فيه فضيلة النية في الخير ، وإن من نوى غزوًا أو غيره من الطاعات فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته ، وأنه كلما أكثر التأسف على فوات ذلك أو تمنى كونه من الغزاة ونحوهم كان أكثر ثوابًا . ( رواه البخاري ) ، أي عن أنس وكذا أبو داود .

( ورواه مسلم عن جابر ) رضي الله عنهم .

( وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه ) بالواو ( قال: جاء رجل إلى رسول الله فاستأذنه في الجهاد فقال له: أحي والداك ، قال: نعم . قال: ففيهما ) أي ففي خدمتهما ( فجاهد ) ، قال الطيبي [ رحمه الله ] ، فيهما متعلق بالأمر قدم للاختصاص والفاء الأولى جزاء شرط محذوف والثانية جزائية لتضمن الكلام معنى الشرط أي إذا كان الأمر كما قلت: فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين نحو قوله تعالى: 16 ( { فإياي فاعبدون } ) [ العنكبوت 56 ] أي إذا لم تخلصوا لي العبادة في أرض فاخلصوها في غيرها فحذف الشرط وعوّض منه تقديم المفعول المفيد للاختصاص ضمنًا ، وقوله: فجاهد جيء به مشاكلة يعني حيث قال: فجاهد في موضع فأخدمهما لأن الكلام كان في الجهاد ، ويمكن أن يكون الجهاد بالمعنى الأعم الشامل للأكبر والأصغر قال تعالى: 16 ( { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } ) [ العنكبوت 69 ] ( متفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت