فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 6013

3819 ( عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ) ) أي على تحصيله وإظهاره ( ظاهرين ) أي غالبين [ منصورين أو معروفين مشهورين ( على من ناواهم ) . قال التوربشتي: أي غالبين ] على من عاداهم ، والمناواة المعاداة ، والأصل فيه الهمز لأنه من النوء ، وهو النهوض ، وربما يترك همزه ، وإنما استعمل ذلك في المعاداة لأن كل واحد من المتعاديين ينهض إلى قتال صاحبه . وفي شرح مسلم ، هو بهمزة بعد الواو ، وهو مأخوذ من ناء إليهم وناؤوا إليه أي نهضوا للقتال . وفي النهاية النواء والمناواة المعاداة . وفي القاموس ناء نهض بجهد ومشقة ، وناواه مناواة فاخره وعاداه . اه . فالأولى أن يقرأ لفظ الحديث بالهمز ، ولا يلتفت إلى أكثر النسخ حيث لم يضبطوا به ، فإن الرسم واحد . قال الطيبي: قد سبق في الفصل الأوّل أن تنزيل أمثال هذا الحديث على الطائفة المنصورة من أهل الشام أولى وأحرى اه . والأولى أن يقال: من جهة الشام ليدخل أهل الروم في المراد ، فإنهم القائمون في هذا الزمان بهذه الوظيفة الشريفة حق القيام نصرهم الله وخذل أعداءهم اللئام إلى يوم القيام ، ( حتى يقاتل آخرهم ) أي المهدي وعيسى عليهم السلام وأتباعهما ( المسيح الدجال ) ويقتله عيسى عليه السلام بعد نزوله من السماء على المنارة البيضاء شرقي دمشق بباب له من بيت المقدس حين حاصر المسلمين ، وفيهم المهدي ، وبعد قتله لا يكون الجهاد باقيًا أما على يأجوج ومأجوج ، فلعدم القدرة والطاقة عليهم ، وبعد إهلاك الله إياهم لا يبقى على وجه الأرض كافر ما دام عيسى عليه السلام حيًا في الأرض ، وأما بعد موته عليه السلام وكفر من كفر بعده فلموت المسلمين كلهم عن قريب بريح طيبة ، وبقاء الكفار بحيث لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول: الله ، فما وقع في بعض الأحاديث كما رواه الحاكم عن عمر رضي الله عنه: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ) يحمل على قربها ، فإن خروج الدجال من أشراطها ، وسيجيء تفصيل هذا المبحث في حديث الدجال إن شاء الله تعالى . ( رواه أبو داود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت